رئيس هيئة دعم فلسطين: نراهن على صمودنا والمساندة التاريخية لمصر|فيديو
قال الدكتور صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن الفلسطينيين، وخاصة في قطاع غزة، يواجهون لحظة تاريخية فارقة تتمثل في استمرار جرائم الإبادة الجماعية للشهر الثاني عشر على التوالي. وأوضح أن الغزيين يعيشون تحت قصف إسرائيلي متواصل، ترافقه عمليات نزوح قسري نحو المجهول، وسط ظروف إنسانية مأساوية وصمت دولي وصفه بـ "المخزي".
وشدد في تصريحات لفضائية القاهرة الإخبارية، على أن الشعب الفلسطيني لا يزال يراهن على صموده ومقاومته، وعلى الدعم التاريخي الذي تقدمه مصر، فضلًا عن آماله في صحوة عربية تعيد الاعتبار إلى وحدة الصف، وتتصدى للمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
القمة العربية الإسلامية المرتقبة
وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني إلى أن القمة العربية الإسلامية التي تنعقد في هذا التوقيت الحساس، تمثل فرصة محورية لوضع حد فعلي للعدوان المتواصل، مؤكدًا أن الشعوب العربية لا تنتظر بيانات تضامن شكلية، وإنما قرارات وإجراءات عملية على المستويين السياسي والدبلوماسي.
وأضاف صلاح عبدالعاطي أن ما حدث مؤخرًا في قطر من استهداف مباشر، يبعث برسالة واضحة وخطيرة إلى العرب جميعًا، مفادها أن الاحتلال الإسرائيلي لا يتوقف عند حدود فلسطين، وأن التهديدات تمس أمن المنطقة برمتها.
واشنطن طرف في الأزمة
ولفت صلاح عبدالعاطي إلى أن الولايات المتحدة لم تعد شريكًا يمكن الوثوق به في عملية السلام، بل تحولت إلى طرف منحاز وداعم لمشروعات الاحتلال في التهجير والتصفية، داعيًا إلى إعادة النظر بشكل جاد في طبيعة العلاقات العربية الأمريكية، وتقييم جدواها في ظل استمرار الانحياز السافر لإسرائيل.
وطالب صلاح عبدالعاطي في الوقت ذاته بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، باعتبارها أداة قادرة على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب ضرورة اتخاذ خطوات عملية مثل تجميد العلاقات مع إسرائيل كمرحلة أولى لإعادة التوازن الإقليمي.
مشروع "إسرائيل الكبرى"
وكشف أن الاحتلال الإسرائيلي، مدفوعًا بالدعم الأمريكي، يسعى لفرض رؤيته التوراتية التوسعية عبر إقامة ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، موضحًا أن هذا المشروع يعتمد على تفكيك المنطقة العربية وتهجير سكان غزة إما إلى سيناء أو إلى خارج فلسطين بشكل كامل، في محاولة لإفراغ الأرض من أهلها.
وأكد عبدالعاطي أن هذا المخطط يواجه رفضًا مصريًا قاطعًا، إلى جانب اعتراضات واضحة من أطراف دولية عدة، إلا أن خطورته تكمن في استمرار محاولات فرضه على أرض الواقع، ما يجعل التصدي له مسؤولية جماعية عربية وإسلامية.
دعوة لتوحيد الجهود
وشدد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني على أن بعض الدول الإقليمية تمتلك القدرة على تشكيل جبهة ردع حقيقية في مواجهة هذه المخططات، إذا ما تم تنسيق الجهود بصورة فعالة، مضيفًا أن وحدة الصف العربي والإسلامي باتت ضرورة وجودية لمواجهة الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية وبالأمن القومي العربي عمومًا.
وحذر صلاح عبدالعاطي من أن التراخي في الرد سيؤدي إلى فوضى أوسع في الشرق الأوسط، وسيمنح إسرائيل والولايات المتحدة فرصة ذهبية لفرض واقع جديد يقوم على الهيمنة على مقدرات الشعوب العربية وتقويض سيادتها.

مسؤولية تاريخية أمام القمة
وختم عبدالعاطي بتأكيده أن القمة العربية الإسلامية المقبلة يجب أن تكون بحجم التحديات، وأن ترتقي قراراتها إلى مستوى جرائم الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة، مشددًا على أن اللحظة الراهنة تمثل اختبارًا تاريخيًا للقادة العرب والمسلمين، لإثبات جديتهم في حماية الشعب الفلسطيني، وصون حقوقه المشروعة، وإعادة الاعتبار للقضية التي تمثل جوهر الصراع في المنطقة.