الأمم المتحدة ترحب بتمديد فتح معبر أدري الحدودي بين السودان وتشاد
رحّبت الأمم المتحدة بقرار تمديد فتح معبر أدري الحدودي بين السودان وتشاد، معتبرة الخطوة بالغة الأهمية لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، في ظل تصاعد التوترات الميدانية في غرب السودان.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، يوم الأربعاء، إن تمديد فتح المعبر يمثل شرياناً حيوياً لملايين المدنيين في دارفور، مؤكداً عبر منشور على منصة “إكس” أن الوصول الإنساني المنتظم ضروري لحماية الأرواح وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
تفاصيل قرار التمديد والفترة الزمنية
أعلنت الحكومة السودانية أن قرار تمديد فتح معبر أدري يشمل الفترة من مطلع كانون الثاني/يناير وحتى الحادي والثلاثين من آذار/مارس 2026، موضحة أن الخطوة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية التي تشرف عليها المنظمات الدولية.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان صحفي أن القرار يأتي في إطار التزام الحكومة بدعم العمل الإنساني، وتسهيل مهام المنظمات الدولية، وإظهار حسن النوايا تجاه الجهود الرامية لتخفيف الأزمة الإنسانية في دارفور.
أهمية معبر أدري في العمل الإنساني
يُعد معبر أدري أحد أهم الممرات الحدودية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، خاصة في ظل القيود الأمنية وصعوبة الوصول عبر طرق أخرى. ويعتمد عليه ملايين المدنيين للحصول على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، كما يشكل ممراً رئيسياً لحركة المواطنين بين السودان وتشاد.
ويقع المعبر على بعد أقل من خمسين كيلومتراً من مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.
الوضع الأمني والتوترات العسكرية
يقع معبر أدري في منطقة تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، في وقت لا يملك فيه الجيش السوداني سلطة فعلية في غرب دارفور. وشهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية تصعيداً أمنياً ملحوظاً.
ففي منتصف ديسمبر، تعرض المعبر لهجوم بطائرة مسيّرة، حيث اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بتنفيذ الغارة. وفي أواخر الشهر نفسه، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن ضربات جوية بطائرات مسيّرة قرب حامية عسكرية داخل الأراضي التشادية، أسفرت عن مقتل جنديين تشاديين.
خلفية: أزمة إنسانية متفاقمة في دارفور
يشهد إقليم دارفور واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في السودان، مع تزايد أعداد النازحين، وانهيار الخدمات الأساسية، واستمرار الاشتباكات المسلحة. وتعتمد منظمات الإغاثة الدولية بشكل كبير على المعابر الحدودية، وعلى رأسها معبر أدري، لتوفير المساعدات العاجلة للسكان المتضررين.
ويُنظر إلى تمديد فتح المعبر باعتباره خطوة محورية للحفاظ على الحد الأدنى من الاستجابة الإنسانية، في ظل تعقيدات المشهدين الأمني والسياسي في المنطقة.