الكهرباء: 32 جيجاوات قدرة جديدة وخطط طموحة للطاقة المستدامة حتى 2040
في إطار استراتيجية وطنية وإقليمية شاملة، نجح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر خلال العام المنقضي في تحقيق إنجازات نوعية على مستوى توليد ونقل وتوزيع الكهرباء، وتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة، وتوطين الصناعات المرتبطة بها، بما يدعم خطة الدولة للتنمية المستدامة والتحول للطاقة النظيفة.
وأكدت الوزارة أن جهودها مستمرة وفق رؤية متكاملة تهدف إلى تلبية احتياجات التنمية من الطاقة الكهربائية، ورفع كفاءة التشغيل، وخفض استهلاك الوقود، وتقليل الفقد، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والكفاءة في الأداء والخدمات.
تعزيز الشبكات الكهربائية والقدرات الإنتاجية
شهد القطاع إضافة حوالي 32 جيجاوات من قدرات التوليد، وبناء 25 محطة محولات بسعة 42.37 ألف ميجاوات أمبير، كما تم مد خطوط نقل بطول 5610 كم، وشبكات توزيع بطول 194 ألف كم. هذه الجهود حولت العجز السابق البالغ 6 آلاف ميجاوات إلى احتياطي وفائض قدره حوالي 20 ألف ميجاوات، بإجمالي استثمارات 2 تريليون جنيه.
خفض استهلاك الوقود وزيادة كفاءة التوليد
تم تغيير نمط تشغيل الشبكة باستخدام تقنيات متقدمة، ما أدى إلى خفض الاعتماد على التوربينات التقليدية من 69 جيجاوات إلى 49 جيجاوات، مع توفير نحو 1854 مليون متر مكعب من الوقود بقيمة حوالي 40.4 مليار جنيه. هذه الإجراءات عززت مساهمة الطاقة النظيفة، وخفضت الانبعاثات، وخفضت معدل استهلاك الوقود لكل وحدة كهرباء من أكثر من 180 جم/ك.و.س إلى أقل من 170 جم/ك.و.س.
الطاقة المتجددة واستراتيجية 2040
تسعى مصر من خلال استراتيجية الطاقة 2040 إلى زيادة نصيب الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول 2030، وأكثر من 65% بحلول 2040، مع التركيز على طاقات الشمس والرياح، ومشروعات الطاقة الكهرومائية، والطاقة النووية، واستخدام بطاريات التخزين بقدرة 3 جيجاوات ساعة لتعظيم الاستفادة واستقرار الشبكة. حتى الآن، بلغت القدرات المركبة من الطاقة المتجددة 8866 ميجاوات، تشمل طاقات الرياح والشمس ومشروعات التخزين لدعم أوقات الذروة.
المشروع النووي في الضبعة
في إطار الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، يجري تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية التي تضم 4 مفاعلات بقدرة 4800 ميجاوات، وهو الأكبر على مستوى العالم من حيث تنفيذ وحدات متعددة في توقيت واحد. يساهم المشروع في تحقيق وفر سنوي من الغاز يصل إلى 7902 مليون متر مكعب، مع توسعة محطة محولات العلمين بجهد 500 ك.ف بتكلفة 15 مليار جنيه، ومن المتوقع الانتهاء منها بنهاية 2026.
دعم التنمية والمرافق الحيوية
ساهم القطاع في تدعيم مرافق الدولة الحيوية، مثل مشروعات الاستصلاح الزراعي، والقطار السريع، والمونوريل، حيث تم توفير التغذية الكهربائية لمشروعات الدلتا الجديدة ومزارع المنيا وبني سويف وروافع توشكى، من خلال تنفيذ 17 محطة محولات و1100 كم خطوط جهد فائق وعالي.
الفوائد الاقتصادية والاجتماعية
خفض فاتورة الاستيراد: إنتاج الكهرباء محليًا يقلل الاعتماد على الوقود المستورد.
دعم التنمية الصناعية والزراعية: توفير التغذية الكهربائية لمشروعات حيوية يزيد من الإنتاجية ويجذب الاستثمارات.
تحقيق الأمن الطاقي: توفير قدرات توليد احتياطية واستقرار الشبكة يدعم الاقتصاد الوطني.
تعزيز البيئة: زيادة مساهمة الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.
توطين التكنولوجيا: نقل وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يوفر فرص عمل ويطور مهارات الكوادر المصرية.
هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنمية قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، ودفع مصر نحو مستقبل طاقي مستدام، يضمن الوفاء باحتياجات التنمية ويوفر فرصًا اقتصادية واجتماعية كبيرة للمواطنين.