رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تصريحات رئيس هيئة مترو الأنفاق حول سعر التذكرة.. هل توجد أزمة فكة؟

الدكتور طارق جويلي،
الدكتور طارق جويلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق

أثارت تصريحات الدكتور طارق جويلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق، بشأن وجود أزمة في الفكة داخل محطات مترو الأنفاق، جدلًا واسعًا، خاصة بعد حديثه عن احتياج الهيئة إلى نحو 300 ألف جنيه فكة يوميًا، واحتمال رفع سعر تذكرة المترو من 8 إلى 10 جنيهات للتغلب على الأزمة.

وأوضح جويلي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى، أن الغالبية العظمى من مستخدمي المترو يشترون تذكرة الـ8 جنيهات، وهو ما يتطلب توفير كميات كبيرة من العملات المعدنية يوميًا في محطات الخطين الأول والثاني، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية ترجع إلى سك العملة وعدم استيراد خاماتها.

وأضاف أن الهيئة توفر عددًا محدودًا من الجنيهات لكل موظف شباك، ما يخلق احتكاكات يومية مع المواطنين، داعيًا الركاب إلى حمل فِكّة معهم لتسهيل عملية شراء التذاكر، معتبرًا أن زيادة سعر التذكرة إلى 10 جنيهات قد تكون أحد الحلول المطروحة.

لكن ماذا تقول الأرقام الرسمية؟

تكشف بيانات البنك المركزي المصري، صورة مختلفة، إذ أظهرت أن النقد المتداول بنهاية يونيو 2025 تضمن نحو 2.7 مليار جنيه من فئة الجنيه المعدني، وحوالي 659 مليون جنيه من فئة نصف جنيه.

وتعني هذه الأرقام أن إجمالي العملات المعدنية المتداولة في السوق يتجاوز 3.3 مليار جنيه، وهو رقم يفوق بمراحل احتياجات مترو الأنفاق اليومية المقدّرة بـ300 ألف جنيه، بل ويكفي نظريًا لتغطية احتياجات مئات المرافق الخدمية المشابهة.

أين تكمن المشكلة إذن؟

تشير الأرقام بوضوح إلى أن الأزمة ليست في حجم النقد المتاح داخل الاقتصاد، بل في آليات توزيع الفكة وإدارة السيولة داخل المرافق العامة والاعتماد المستمر على النقد بدل التوسع السريع في وسائل الدفع الإلكتروني.

وفي هذا السياق، كانت الهيئة القومية للأنفاق قد أعلنت بالفعل إتاحة شراء التذاكر باستخدام بطاقات الائتمان على الخطين الأول والثاني، إلى جانب العمل على تطبيق «الكارت الموحد»، تنفيذًا لتوجيهات الفريق كامل الوزير، وزير النقل، لربط المترو بالمونوريل والقطار الكهربائي الخفيف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء