بفعل الهجرة العكسية.. نمو سكان إسرائيل يهبط إلى مستوى تاريخي غير مسبوق
شهد معدل نمو سكان إسرائيل انخفاضًا حادًا في عام 2025، حيث لم يتجاوز 0.9%، وهو أقل معدل منذ قيام الدولة، بحسب دراسة حديثة لمركز تاوب لدراسات السياسة الاجتماعية، ما يمثل تحولًا ديموغرافيًا تاريخيًا، بحسب ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست العبرية.
وأوضحت الدراسة أن التراجع يعكس اتجاهات طويلة الأمد تشمل انخفاض معدلات الخصوبة، وارتفاع معدلات الوفيات، وزيادة الهجرة، مشيرة إلى أن النمو السنوي للبلاد كان لا يقل عن 1.5% على الأقل منذ عام 1950.
وقال البروفيسور أليكس واينريب، مدير الأبحاث في مركز تاوب، إن إسرائيل تجاوزت ذروة فترة النمو السكاني الطبيعي، وأن معدل النمو سيستمر في التباطؤ.
انخفاض معدلات الخصوبة
ورغم استقرار عدد المواليد نسبيًا عند نحو 180 ألف مولود سنويًا، فإن معدلات الخصوبة تتراجع بين جميع فئات السكان.
وسجلت انخفاضات ملحوظة خلال العقد الماضي بين النساء المسلمات والدرزيات والمسيحيات بنسبة نحو 30%، فيما بدأت مؤشرات مماثلة تظهر بين النساء اليهوديات.
وتشير التوقعات إلى أن معدل الخصوبة بين النساء اليهوديات العلمانيات والتقليديات سينخفض إلى حوالي 1.7 طفل لكل امرأة خلال العقد القادم، بينما من المتوقع أن ينخفض معدل الخصوبة بين النساء اليهوديات المتدينات من 3.7 إلى 2.3، وبين النساء اليهوديات المتشددات من 6.5 إلى 4.3 طفل لكل امرأة. ورغم ارتفاع معدلات المواليد في المجتمعات الدينية، تشير الدراسة إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال يغادرون هذه المجتمعات عند بلوغهم سن الرشد.
وفي الوقت نفسه، يشهد عدد الوفيات ارتفاعًا مستمرًا مع تقدم فئات كبيرة من السكان في العمر، ومن المتوقع أن يتسارع هذا الاتجاه خلال العقدين المقبلين رغم ارتفاع متوسط العمر المتوقع.
كما تؤثر الهجرة على النمو السكاني، إذ سجلت إسرائيل في 2025 صافي هجرة بلغ نحو 37 ألف شخص، مع تجاوز أعداد المغادرين أعداد القادمين للعام الثاني على التوالي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2013 باستثناء فترة الجائحة، وأدى ذلك إلى زيادة عدد الإسرائيليين المولودين في إسرائيل الذين هاجروا.
ويحذر الباحثون من أن هذه الاتجاهات تشير إلى دخول إسرائيل حقبة ديموغرافية جديدة، رغم توقع استمرارها ضمن أسرع الدول المتقدمة نموا، بمعدل سنوي يتراوح بين 1% و1.