رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم متابعة تحليلات الأبراج؟.. عضو "الأزهر للفتوى" يجيب

الأبراج
الأبراج

ما حكم متابعة الأبراج وتحليلاتها؟ سؤال ورد من أحد المتابعين قال فيه: مع اقتراب العام الجديد تكثر برامج توقعات الأبراج وتحليل صفاتها وخصائصها، فهل متابعة مثل هذه المسائل حرام؟  

أجاب الشيخ سيد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية قائلا: إن فكرة الأبراج وانتشارها في وسائل الإعلام كالمجلات والمواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا لا تتوافق مع تعاليم الإسلام، موضحًا أن ما يزعمونه من معرفة حظ الإنسان ومستقبله يدخل تحت حكم الكهانة، مشيرا إلى أن الكاهن من يدعي معرفة الغيب ويتحدث عن المستقبل بما لا يعلمه إلا الله، وأن هذا الفعل محرّم شرعًا.

أضاف  عرفة أن الدين الإسلامي يقر بأن معرفة الغيب لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بآيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تحذر من اللجوء إلى العرافين والدجالين، مؤكدًا أن من ذهب إليهم وصدّقهم فقد خرج عن نطاق الإيمان بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

متابعتها بهدف التسلية مكروهة

وأوضح أن متابعة الأبراج حتى بدافع الفضول أو التسلية يُعد أمرًا مكروهًا خشية الوقوع في الفتن وتشويش العقيدة، مشيرًا إلى أن هناك ثلاث حالات لمن يتعامل مع هذه الأمور: الأولى للعلماء المتخصصين الذين يفندون شبهات الكهانة، والثانية للمطلعين بدافع الفضول، والثالثة للعامة من المسلمين الذين يُنصحون بعدم متابعة هذه الأمور حفاظًا على عقيدتهم وأملهم في مستقبلهم، مؤكدًا أن المسلم الحق يكلّف الأمر كله لله سبحانه وتعالى ويعلم أن ما يقع في ملك الله لا يتم إلا بإرادته.

تشويش على الفكر والعقيدة

أشار الشيخ سيد عرفة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من اقتباس علم النجوم والأبراج، وأن كل من اقتبس مثل هذه الأمور يكون قد اقتبس من السحر المحرم، مستشهدًا بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي يحذر من التعامل مع هذه الممارسات لما فيها من تشويش على الفكر والعقيدة، مؤكدًا أن اتباع الأبراج يتعارض مع التوحيد ويضع الإنسان في مأزق ديني خطير.

وأضاف أن هذه الأمور كانت موجودة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن التعامل معها بطريقة علمية أو توعوية يكون فقط للوقوف على بطلانها، وليس للمشاركة فيها، مؤكدًا أن العلم الحقيقي بالغيب مختص بالله وحده، وأن على المسلم أن يفوض أمره كله لله، مؤكدًا أن القرآن والسنة يوفران كل الهداية التي يحتاجها الإنسان لمعرفة مستقبله الروحي والدنيوي دون اللجوء للكهانة.

المستقبل بيد الله

أكد على ضرورة توعية الناس بخطورة التعامل مع الأبراج والتنجيم، وأن المسلم يجب أن يثق بعلمه سبحانه وتعالى ويبتعد عن الكهانة وكل ما يتعلق بها، مستشهدًا بآية القرآن الكريم التي تقول: "ولا تدري نفس ما تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت" لبيان أن كل الأمور بيد الله وحده، داعيًا الجميع إلى الالتزام بتعليمات الدين والاعتماد على الله في كل أمور حياتهم.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء