بريطانيا وكندا والدنمارك تعرب عن قلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة
أعربت كل من بريطانيا وكندا والدنمارك ودول أخرى، في بيان مشترك، عن قلقها البالغ إزاء التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، محذرة من انعكاسات الأزمة على المدنيين في المنطقة.
دعوة عاجلة لإسرائيل
وجاء في البيان، دعوة صريحة لإسرائيل لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية، والعمل على توفير الظروف الملائمة لسكان القطاع، وتخفيف معاناتهم في ظل استمرار الأزمة.

أكد يوسف أبو كويك، مراسل القاهرة الإخبارية من قطاع غزة، أن الوضع الإنساني لا يزال يوصف بأنه كارثي بكل المقاييس، وفق تقديرات المؤسسات المحلية والدولية العاملة على الأرض، وذلك رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وأن تداعيات الحرب لا يمكن معالجتها في ظل استمرار الحصار الخانق على القطاع، حيث يواجه السكان نقصًا شديدًا في الاحتياجات الأساسية، وسط تراجع الخدمات الحيوية وتدهور البنية التحتية.
منخفض جوي يزيد المعاناة
وأشارمراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن المنخفض الجوي الذي ضرب غزة خلال الساعات الـ48 الماضية، تسبب في تفاقم المأساة الإنسانية، إذ غرقت أعداد كبيرة من خيام النازحين، بينما اقتُلعت خيام أخرى بسبب الرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 70 كيلومترًا في الساعة، كما تسببت الرياح والأمطار في سقوط أشجار على مخيمات النازحين في عدة مناطق، وعلى رأسها مدينة دير البلح، الأمر الذي أدى إلى تسجيل ضحايا وإصابات جديدة في صفوف المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
وتابع مراسل القاهرة الإخبارية، أن القطاع الصحي يعيش واحدة من أخطر مراحله، حيث لا تزال المستشفيات تعمل في ظروف قاسية نتيجة نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي، مستطردًا أن 52% من الأدوية الأساسية أصبحت أرصدتها صفرية داخل المستشفيات، ما أدى إلى توقف شبه كامل للعديد من العمليات الجراحية، من بينها جراحات القلب المفتوح و القسطرة، إلى جانب توقف جراحات العظام بنسبة تصل إلى 99%.
توقف خدمات طبية حيوية
ولفت مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن بعض المرافق الصحية اضطرت إلى إيقاف خدماتها بشكل كامل بسبب نفاد الوقود وعدم توفر الإمدادات الطبية، بينما أعلنت مستشفيات أخرى تعليق العمليات غير الطارئة في محاولة لتوفير ما تبقى من الإمكانات للحالات الحرجة، وأن مستشفى العودة في النصيرات تمكن من استئناف عمله بعد توقف مؤقت نتيجة نقص الوقود، غير أن عودته جاءت ضمن حدود تشغيلية محدودة، وفي ظل ضغوط هائلة من أعداد المرضى والمصابين.