رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نعمان العابد: الفلسطينيون يرفضون أي مقاربة تهدف إلى نزع السلاح بالقوة

أثار الدمار في غزة
أثار الدمار في غزة

كشف الدكتور نعمان العابد، الباحث في العلاقات الدولية، عن أن المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي ترافقها تحركات دولية وإقليمية معقدة، تثير مخاوف جدية من محاولات تقويض حق الفلسطينيين في المقاومة وفق القانون الدولي، حيث ترتبط خطوات نشر القوات الدولية بتجميد أو تخزين السلاح الفلسطيني، بما يطرح معادلة خطيرة تهدف إلى إنهاء فكرة المقاومة كحق دستوري وفلسطيني.

رؤية إسرائيلية وأمريكية

وأضاف العابد، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن محاولة تصنيف المقاومة الفلسطينية على أنها إرهاب، وتحويل استخدام السلاح في النضال الوطني إلى تهديد أمني، تشكل خطوة خطيرة على حقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، حيث أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعيان من خلال هذه الخطوة إلى دفع الفلسطينيين نحو تخلي جزئي أو كامل عن أدوات مقاومتهم، في محاولة لفرض شروط سياسية تفقد القضية الفلسطينية جوهرها.

وأشار الباحث إلى أن الفلسطينيين يرفضون أي مقاربة تهدف إلى نزع السلاح بالقوة، معتبرين أن أي صفقة شاملة يجب أن ترتكز على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أولاً، بدءًا من قطاع غزة، ثم الانتقال إلى باقي الأراضي الفلسطينية، قبل البحث عن حلول سياسية سلمية طويلة الأمد، حيث أن من أبرز التحديات في المرحلة الثانية هو الدور المزعوم لما يُعرف بـ"قوة استقرار دولية" متعددة الجنسيات، التي تُروج لها الولايات المتحدة لإحلالها محل الجيش الإسرائيلي في مراقبة وتنفيذ إجراءات نزع السلاح، وهذه القوة لم تحظ بعد بقبول دولي واسع، إذ تخشى الدول المشاركة أن تصبح هذه القوات بمثابة احتلال جديد، تواجه المقاومة الفلسطينية وجهاً لوجه، بدلاً من دورها التقليدي في حفظ السلام والمراقبة.

المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية

وأشار الدكتور نعمان العابد، إلى أن المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية تتسم بالمماطلة والتجزئة، حيث يتم التركيز على خطوات جزئية مثل تجميد الأسلحة أو السيطرة على بعض المناطق دون معالجة جوهر القضية الفلسطينية، مضيفًا أن هذا النهج يتجاهل المطالب الأساسية للفلسطينيين، ويضعف موقف السلطة الفلسطينية بسبب الانقسام الداخلي بين الفصائل، ما يسهل لإسرائيل والولايات المتحدة فرض أجندتهما السياسية على الأرض.


ويُبرز الباحث أن غياب موقف فلسطيني موحد أضعف قدرة الفلسطينيين على التفاوض ومواجهة الضغوط الإسرائيلية الأمريكية، مؤكدًا مشاركة وفد فلسطيني موحد كان من شأنه تسهيل تدخل الوسطاء العرب، مثل مصر والدول الإسلامية الأخرى، للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل الاعتراف بمطالب الفلسطينيين الأساسية، بما في ذلك إنهاء الاحتلال وضمان حق المقاومة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء