هل تحسب الزكاة بالتاريخ الميلادي أم الهجري؟.. «الأزهر للفتوى» يجيب
تلقى مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، سؤالًا من أحد المواطنين، جاء فيه: "أمتلك مالًا بلغ النصاب، وأحسب زكاتي بالتقويم الميلادي لتنظيم الحسابات، فهل يجوز ذلك شرعًا مع اكتمال الحول الهجري قبل نهاية العام الميلادي؟".

حكم الزكاة
وقال مركز الأزهر للفتوى، إن الزكاة ركن أساسي من أركان الإسلام، وحق واجب في المال، شرعها الله تعالى لحكم كثيرة منها تطهير النفوس والأموال، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103].
وأوضح أن للزكاة شروط وهي: أن يبلغ المال النصاب، وأن يكون مملوكًا ملكًا تامًا، وحال عليه الحول، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود وغيره.
هل تحسب الزكاة بالتاريخ الميلادي أم الهجري؟
وبين أن الحساب الشرعي للزكاة، يكون بالحول القمري (الهجري)، لا الحول الشمسي (الميلادي)، معللًا بأن الشريعة الإسلامية ربطت المواقيت بالأهلة، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة: 189].
كما استدل بقول الإمام الشَّافِعِيُّ: (فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْأَهِلَّةِ جُمَلَ الْمَوَاقِيتِ، وَبِالْأَهِلَّةِ مَوَاقِيتَ الْأَيَّامِ مِنْ الْأَهِلَّةِ وَلَمْ يَجْعَلْ عِلْمًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ إلَّا بِهَا). [الأم(3/ 96)]
حكم تأخير إخراج الزكاة
وشدد الأزهر للفتوى على أنه لا يجوز تأخير إخراج الزكاة إلى نهاية العام الميلادي إذا كان الحول الهجري قد تم قبل ذلك؛ لأن الزكاة تكون قد وجبت، وتأخيرها من غير عذرٍ معتبر لا يجوز.
وتابع: غير أنه إذا اقتضى تنظيم الحسابات المالية اعتماد العام الميلادي، ولم يتيسر إخراج الزكاة إلا على هذا الأساس، فيرخص حينئذٍ في اعتماد الحساب الميلادي من باب التيسير على المزكي، مع مراعاة تعويض الفارق الزمني بين السنتين؛ إذ إن السنة الشمسية أطول من القمرية بنحو أحد عشر يومًا، وذلك بزيادة نسبة الزكاة من:(2.5%) إلى:(2.577%).