حاتم صابر: التعاون بين القاهرة وأنقرة ساعد في كشف المخططات الإرهابية
قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أننا أمام خطوة أمنية استباقية، حين أعلنت السلطات التركية عن القبض على ثلاثة عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية، بعد تورطهم في التخطيط لهجمات على البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، من بينها القنصلية المصرية في إسطنبول، وتم تصنيف المتهمين ضمن تعريف كود إرهاب تمهيدًا لمحاكمتهم، فيما كشفت مصادر أمنية أن هؤلاء العناصر كانوا يعملون عبر قنوات إعلامية تابعة للجماعة في تركيا، مؤكدًا أن هذه التطورات تأتي ضمن سلسلة تحركات استهدفت البعثات الدبلوماسية المصرية في عدة دول خلال عامي 2024 و2025، بزعم الاعتراض على الأوضاع في قطاع غزة، ما أبرز أهمية التنسيق الأمني بين القاهرة وأنقرة في مواجهة المخاطر الإرهابية وحماية مصالح البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج.
أهمية تصنيف تركيا للمتهمين
وأضاف صابر، خلال مداخلة هاتفية على شاشة قناة DMC، إن التصنيف التركي للمتهمين، يعكس استراتيجية أمنية دقيقة لمواجهة الإرهاب قبل وقوعه، مؤكدًا أن المواجهة مع الإرهاب تنقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول عمليات استخباراتية تهدف إلى منع الخطر قبل حدوثه، والثاني عمليات عسكرية مسلحة تهدف إلى القضاء على العناصر الإرهابية، مشيرًا إلى أن القبض على العناصر الثلاثة في إسطنبول جاء في إطار عمل استخباراتي استباقي، يقطع الطريق على أي محاولة لاقتحام القنصلية المصرية، ويظهر درجة عالية من اليقظة الأمنية والتنسيق بين الجهات المصرية والتركية، وهذا الإجراء يعكس تحول الاستجابة الأمنية من رد الفعل إلى الفعل الوقائي، مع التركيز على رصد الشبكات المحرضة وتكثيف مساراتها قبل تحولها إلى أزمة.
وأوضح خبير مكافحة الإرهاب، أن التعاون الأمني بين القاهرة وأنقرة، لعب دورًا محوريًا في كشف وتفكيك هذه المخططات الإرهابية قبل تنفيذها، مؤكدًا أن التبادل المعلوماتي الدقيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين ساهم في تحديد التهديد ومواجهته بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة تؤكد أن استهداف البعثات الدبلوماسية المصرية أصبح يمثل خطًا أحمر، وأن التنسيق الأمني الفعال قادر على تحويل أي تهديد محتمل إلى ملف مغلق قبل أن يتطور، حيث أن الإجراءات التركية في هذا الإطار تمثل نموذجًا ناجحًا للعمل الوقائي، حيث تم تفكيك المخططات الإرهابية قبل حدوث أي أضرار مادية أو بشرية، وهو ما يعزز من ثقة الدول في قدرة الأجهزة الأمنية على حماية مصالحها ومواطنيها في الخارج.
رسالة واضحة ضد استهداف البعثات الدبلوماسية
وأكد العقد حاتم صابر، أن القبض على العناصر الإرهابية يبعث برسالة واضحة مفادها أن أي محاولة لاستهداف البعثات الدبلوماسية المصرية لن تمر دون محاسبة، وأن هناك خططًا استخباراتية دقيقة لمواجهة مثل هذه المخاطر على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما أشار إلى أن التعاون المستمر بين مصر وتركيا يعزز الاستقرار في المنطقة ويحد من تأثير الشبكات الإرهابية على الأمن القومي لكلا البلدين.
ولفت إلى أن هذه التطورات تؤكد أن التنسيق الأمني بين الدول الشقيقة أصبح عنصرًا حيويًا في حماية المصالح الوطنية، وأن الإجراءات الوقائية المسبقة تعد أداة فعالة للحد من المخاطر الإرهابية، بما يضمن سلامة البعثات الدبلوماسية ويعزز من قدرة الأجهزة الأمنية على الاستجابة لأي تهديد محتمل بسرعة وكفاءة.

