هشام عناني: الانتخابات لم تعكس المزاج العام للشارع|خاص
قال الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، قبل انطلاق الانتخابات البرلمانية الحالية، كان هناك ترقّب واسع من القوى السياسية والمهتمين بالشأن الانتخابي، وحذّر كثيرون من تكرار سيناريو انتخابات مجلس الشيوخ لما له من عواقب داخلية وخارجية، وهو ما حدث بالفعل، فسير العملية الانتخابية أكد تلك المخاوف وأعاد إنتاج نفس الإشكاليات.
هل النتائج معبّرة عن المزاج العام للمواطنين؟
وتابع عناني، في تصريح خاص لـ«إيجبتك» بداية المرحلة الأولى جاءت محبِطة للجميع، وكان “فيتو” الرئيس معبّرًا بوضوح عن حجم الخلل، ولم يأتِ من فراغ، بل نتيجة لفجاجة الممارسات والانتهاكات التي شابت المرحلة الثانية والإعادات، ورغم تراجع حدّة الانتهاكات نسبيًا لاحقًا، ظل المال السياسي مهيمنًا على المشهد.
وأضاف رئيس حزب المستقلين الجدد، وعند مقارنة عدد المرشحين في انتخابات 2020 و2025، نلاحظ انخفاضًا واضحًا في أعداد المتقدمين، وهو ما يعكس فقدان الثقة وانسداد الأفق السياسي، إضافة إلى الشعور المسبق بسيطرة “الهندسة السياسية” على النتائج، وهو ما عززته انتخابات مجلس الشيوخ التي لم ينجح فيها أي مرشح مستقل أو حزب خارج أحزاب القائمة؛ لذلك، لا يمكن القول إن النتائج عبّرت عن الشارع المصري ككل.
جولة الإعادة تمثل استكمالًا لماراثون انتخابي طويل
وفي وقت سابق، قال الدكتور هشام عناني، رئيس حزب المستقلين الجدد، إن جولة الإعادة تمثل استكمالًا لماراثون انتخابي طويل، فقد خلاله المواطن والشارع السياسي قدرًا كبيرًا من شغف المتابعة، خاصة أن هذه الدوائر لن تُحدث تغييرًا ملموسًا في شكل أو توزيع الكتل السياسية داخل البرلمان.
وأوضح عناني، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن الحديث عن وجود انتهاكات انتخابية أصبح أمرًا معتادًا، مشيرًا إلى أن حدتها قد تكون أقل نسبيًا بعد ما وصفه بـ«فيتو الرئيس»، لكنها لا تزال موجودة وبوضوح، وهو ما لوحظ خلال إعادات المرحلة الثانية.
وأكد، رئيس حزب المستقلين الجدد، أن العبرة لا تكمن في رصد الانتهاكات بقدر ما تكمن في مدى إرادة وقدرة الهيئة الوطنية للانتخابات على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط العملية الانتخابية وضمان نزاهتها.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن أمل السياسيين في المرحلة الحالية يتمثل في إجراء انتخابات بأقل قدر ممكن من الانتهاكات، وبـ«هندسة انتخابية» أكثر خبرة وأقل احتكارية، بما يعزز الثقة في المسار الديمقراطي.

