رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ اقتصاد: الصين «مصنع العالم» في تصدير المنتجات بأسعار تنافسية| فيديو

الصين وأمريكا
الصين وأمريكا

قال الدكتور ياسر جاد الله، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أنه في ظل التحولات المتسارعة على الساحة الدولية والتغير المستمر في موازين القوى، تبقى العلاقات الأمريكية-الصينية، من أكثر الملفات تأثيرًا على مستقبل النظام الدولي، فبعد سنوات من التوترات التجارية والسياسية، تتجه العلاقة بين واشنطن وبكين نحو سباق استراتيجي على النفوذ العالمي، حيث تسعى الصين لتعزيز مكانتها كقوة عظمى، في حين تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على تفوقها الاقتصادي والسياسي، وهذا التوازن الدقيق لم يشهد مواجهة مباشرة في 2025، لكنه كان اختبارًا لإرادة كل طرف وحدود ردعه.

أوضح أن الطرفين أدارا الخلافات بهدوء، مع استمرار سياسة الاحتواء الذكي من الولايات المتحدة وتعزيز التحالفات الإقليمية في آسيا، بينما ركزت الصين على تعزيز قدراتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية، مع الحرص على إبقاء الأزمات دون انفجار.

محرك السياسة الأمريكية-الصينية

وأضاف جاد الله، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، تركز العلاقات بين القوتين على الاقتصاد والتكنولوجيا، حيث تمثل الصين مصنع العالم من حيث الإنتاج الصناعي وتصدير المنتجات بأسعار تنافسية، موضحًا أن الصين نجحت خلال السنوات الماضية في الانتقال من التقليد إلى الابتكار، مع تعزيز قدراتها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

وشدد على أن التوتر الأمريكي-الصيني، يظل اقتصاديًا في المقام الأول، وأن أي مواجهة عسكرية مباشرة مستبعدة بسبب الخسائر الكارثية المحتملة للطرفين، بدلاً من ذلك، تستخدم الدولتان أدوات الضغط الاقتصادية والسياسية لضمان مصالحهما الاستراتيجية، دون الدخول في مواجهات مسلحة مباشرة.


تايوان وأشباه الموصلات

أوضح تظل قضية تايوان محورًا حساسًا في العلاقات الثنائية، إذ تُعد مركزًا لتصنيع أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، التي تعتمد عليها الصين في صناعتها التقنية المتقدمة، حيث تستخدم الولايات المتحدة هذه الملفات كأداة ضغط، في حين تسعى الصين للحفاظ على سيطرتها على تايوان كجزء من سياستها الوطنية والاقتصادية، مع تجنب أي مواجهة مباشرة، بالإضافة إلى ذلك، يشكل ملف أشباه الموصلات والمعادن النادرة نقطة مركزية في المفاوضات الاقتصادية بين القوتين، إذ تهدف كل دولة إلى تأمين مصالحها دون إحداث أضرار جسيمة على التجارة العالمية أو الاقتصاد الدولي.

وأشار إلى أن حالة السيولة في النظام العالمي تمنح المنطقة العربية فرصًا محدودة للاستفادة من التنافس الأمريكي-الصيني، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات الصينية في البنية التحتية والتقنيات الصناعية، حيث إن مصر يمكنها الاستفادة من هذه المرحلة لتعزيز الصناعات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية، ما يساهم في تطوير البنية التحتية وخلق فرص اقتصادية جديدة، في المقابل، أصبح القارة الأفريقية ساحة مهمة للصين لتعزيز نفوذها الاقتصادي من خلال مشاريع البنية التحتية والاستثمار في الموانئ، مما يجعل المنطقة محورًا للتنافس بين القوتين، مع استمرار الولايات المتحدة في الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية التقليدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء