«حب لا يُقهر».. خطوبة الأسيرين «إيلانا وماتان» رغم أنف نتنياهو
في مشهد يعكس قوة الصمود والإصرار، احتفل ماتان تزانجاوكر وأيلانا جريتسووسكي، الأسيران الإسرائيليان المحرران، بخطوبتهما بعد رحلة طويلة من الأسر والانتظار.
جاء هذا الاحتفال بعد أن تحول فستان الزفاف، الذي ارتدته أيلانا في ساحات التظاهر لمدة 22 شهرًا، من رمز احتجاج صامت على تأخير الحكومة الإسرائيلية لاتفاق تبادل الأسرى إلى رمز فرح وحياة جديدة، مؤكدًا أن الحب والصبر كانا أقوى من القيود والظروف الصعبة.
من ظلام الأنفاق إلى أنوار الفرح

وكشفت القناة الـ 13 الإسرائيلية، أنه لم تكن هذه الخطوبة مجرد مناسبة اجتماعية عادية، بل هي قصة مؤجلة لأسيران منذ السابع من أكتوبر 2023، حينما تم أسرهما في “نير عوز”، حيث قضت أيلانا 50 يوماً تحت الأرض قبل أن يتم تحريرها في صفقة التبادل الأولى في نوفمبر 2023، لتبدأ منذ تلك اللحظة رحلة أخرى، لكن هذه المرة كانت من أجل استعادة شريكها.
إيناف تزانجاوكر.. الأم المقاتلة
طوال فترة غياب ماتان، لم تهدأ والدته "إيناف" وخطيبته أيلانا، حيث قادتا حراكاً شعبياً وإعلامياً واسعاً، ورفضتا الاستسلام لليأس، والاحتجاج ضد حكومة نتنياهو التي أطالت الحرب وعرقلت صفقات التبادل، وبصورة مؤثرة، نشرت إيناف صورة العروسين عبر حسابها على منصة (X)، معلقة بكلمات هزت الوجدان: "هذه هي صورة نصري الخاصة".
فستان الزفاف.. من رمز للاحتجاج إلى واقع مبهج

كانت "أيلانا" تظهر في ساحات التظاهر وهي ترتدي فستان زفاف أبيض، كرسالة احتجاجية صامتة تعبر عن انتظارها لخطيبها لكي يكملا حلمهما، واليوم، وتحولت تلك التهديدات والآلام إلى ابتسامات عريضة فوق متن مروحية جمعت الشمل، وفي صور الخطوبة التي أعلنوا فيها رسمياً استعدادهم لدخول القفص الذهبي.
النهاية السعيدة بعد 3 أشهر من الحرية
تأتي هذه الخطوبة بعد نحو 3 أشهر من تحرر الأسير "ماتان" وعودته إلى أحضان عائلته، لتنتهي فصول الانتظار المريرة وتبدأ فصول التخطيط لحياة جديدة، بعيداً عن صدى مدافع الاحتلال وأهواله في قطاع غزة، مؤكدين أن الحب كان المحرك الأول والدافع الأقوى للصمود طوال تلك الشهور القاسية.
إيلانا جريتسيفسكي
تُعد إيلانا جريتسيفسكي واحدة من أبرز الأسيرات الإسرائيليات المحررات بعد 7 أكتوبر، وهي شابة مكسيكية-إسرائيلية كانت تعيش في كيبوتس (نير عوز). اختُطفت إيلانا مع رفيق دربها ماتان تزانجاوكر في السابع من أكتوبر، وقضت في الأسر 50 يوماً من العزلة والترقب، قبل أن يُطلق سراحها ضمن الدفعة السادسة من صفقة الرهائن في نوفمبر 2023، لتصبح منذ تلك اللحظة صوتاً لا يهدأ من أجل الحرية.
لم يكن خروج ألأسيرة إيلانا من الأسر نهاية لمعاناتها، بل بداية لفصل جديد من النضال الاستثنائي؛ حيث تحولت من "ناجية" إلى "مقاتلة" في سبيل استعادة خطيبها ماتان الذي ظل محتجزاً.

واشتهرت إيلانا بظهورها المؤثر في ساحات الاحتجاج وهي ترتدي فستان الزفاف، في إشارة رمزية للعمر الذي يتسرب والوعود المؤجلة، كما شكلت مع والدة ماتان، "إيناف"، ثنائياً قوياً قاد حراكاً شعبياً ضاغطاً، رافضةً الاحتفال بحريتها الشخصية طالما بقي شريكها خلف الأسوار.
بينما كان ماتان تسانجاوكر هو جندي إسرائيلي أسر في 7 أكتوبر 2023 خلال عملية طوفان الأقصى، وظهر اسمه في مقاطع فيديو وصور نُشرت من قبل حماس تدل على أنه على قيد الحياة داخل غزة، وقد تحدث عبرها عن ظروف الاحتجاز الصعبة التي يواجهها هو وأسرى آخرون.
أثارت حالة تسانجاوكر اهتمام الرأي العام في إسرائيل وخارجها بعد أن ظهرت والدته، عيناف تسينجاوكر، كأحد أبرز الأصوات المطالبة بإعادة ابنها وباقي الأسرى، وقد شاركت مقاطع فيديو ورسائل تطالب الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي بالضغط من أجل صفقة تبادل تضمن إطلاق سراحه.