ضمنها طائرة مسيّرة.. ضبط أسلحة ثقيلة ومواد كيميائية بالسودان
حققت إدارة مكافحة التهريب بالولاية الشمالية بالسودان إنجازًا أمنيًا لافتًا، بعد عملية نوعية نُفذت بالتنسيق مع الخلية الأمنية والنيابة العامة، وأسفرت عن ضبط كميات ضخمة من الأسلحة والمعدات والمواد المحظورة داخل مخازن بمنطقة الغابة، وفقًا لوكالة الأنباء سونا.
مضبوطات عسكرية وتقنية متقدمة
وشملت العملية ضبط طائرة مسيّرة (درون) مزودة بجهاز تحكم، إلى جانب سبع مدافع من أنواع مختلفة، وقناصات، وطبنجات، وكميات كبيرة من الذخائر متعددة الأحجام. كما تم العثور على 60 دانة من نوع B10، وقنابل يدوية (قرنيت)، وخزن أسلحة، وأجهزة اتصال لاسلكية، من بينها أجهزة ستارلينك.
وضبطت القوات كذلك دولاراً أسود، وأربع عربات غير مقننة، إضافة إلى معدات وأدوات أخرى يُشتبه في استخدامها بأنشطة غير مشروعة.
مواد كيميائية تشكل تهديدًا مباشرًا
وفي جانب بالغ الخطورة، أسفرت العملية عن ضبط 10 براميل تحتوي على مواد كيميائية شديدة الخطورة، هي مادتا إيثايل أستيت والسيرييتول، وهي مواد تُستخدم في أنشطة إجرامية تشمل تزييف العملة، والطباعة غير القانونية، والغش التجاري، والغش في المواد الغذائية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمنين الصحي والاقتصادي.
إشادة بقيادة الجمارك وكفاءة القوات
وحظيت الضبطية بإشادة واسعة من الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، مدير عام قوات الجمارك، الذي وصف العملية بالإنجاز النوعي، مؤكدًا أنها تعكس الجاهزية العالية والكفاءة المهنية لقوات مكافحة التهريب وانتشارها الفاعل في مختلف ولايات البلاد.
كما أثنى اللواء شرطة حقوقي جمال العوض الأمين، مساعد المدير العام لمكافحة التهريب، على أداء قوات الولاية الشمالية، مشيرًا إلى أن العملية تجسد مستوى متقدمًا من اليقظة والانضباط المهني.
متابعة دقيقة وإجراءات قانونية صارمة
من جانبه، أوضح العميد شرطة عاطف الرضي، مدير إدارة مكافحة التهريب بالولاية الشمالية، أن العملية جاءت نتيجة الرصد والمتابعة الدقيقة لتحركات شبكات التهريب، مؤكدًا اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المضبوطات والمتورطين.
وشدد على جاهزية قواته واستعدادها الدائم لتأمين حدود الولاية والتصدي لكافة أشكال التهريب التي تهدد أمن واستقرار البلاد.
خلفية: الشمالية في مواجهة شبكات التهريب
وتُعد الولاية الشمالية من المناطق الاستراتيجية التي تشهد نشاطًا متزايدًا لشبكات التهريب العابرة للحدود، ما يجعل من جهود المكافحة فيها عنصرًا محوريًا في حماية الأمن القومي والاقتصاد الوطني.
ويعكس هذا الإنجاز تصاعد وتيرة العمليات الأمنية النوعية، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تجفيف منابع التهريب وحماية البلاد من المخاطر الأمنية والاقتصادية.