رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لاشك أن مآلات المتغيرات التي يشهدها العالم والتي انتقلت إلى قواعد تجاوزت المسألة الاقتصادية إلى المسألة الجيوسياسية أو ما يسمى الچيواستراتيجي، فالبحر الكاريبي يغلي وهناك قاطع طريق يحكم بأوامر تنفيذية يحتاج إلى قاموس سياسي جديد في زمن أصبحت فيه الإشارة غير المرئية تتحكم في العالم.

من فنزويلا إلى الملعب الخلفي للقرن الأفريقي نفس النظرية التي تسعى إلى الميل التوسعي الاستيلائي، فلا أحد كان يتوقع أن تتحول فنزويلا تلك الدولة البعيدة في أمريكا اللاتينية تحديداً والتي تمثل زلزالا اقتصاديا جعل الذهب يبرق والنفط يحاصر وأسواق العالم لا تقف على حال، رائحة الحرب تقترب في كل مكان والقلق يرتفع ومؤشر الخوف يزيد ويتسابق المستثمرون حول العالم إلى الملاذ الآمن، وبنفس نظرية قاطع الطريق تعترف إسرائيل بأرض الصومال إنها قصة صراع ليس سياسيًا بل قصة اقتصاد عالمي ينسج بغلاف التوسع والامتداد الإستراتيجي القابل للاشتعال في أي لحظة فكيف تم توزيع الأدوار بين اللاعبين في نظرية قاطع الطريق.

فنزويلا الطريق المختلف للنموذج الأمريكي بتأميم الثروات إنها كتلة هائلة من العناصر الأرضية الثمينة والتي تقبع على واحد من أكبر احتياطيات النفط في العالم كما أنه البلد التي تملك واحدا من أكبر مخازن الذهب على سطح الأرض منذ عهد هاجو سلكت، وضعها ترامب تحت المجهر فهي تمثل تهديدا إستراتيجيا هادئ بتحالف روسي صيني وشاهد عيان على تراجع نفوذ أمريكا في نصف الكرة الغربية، وهنا قطع ترامب الطريق فواشنطن الجديدة لن تتسامح مع القوة التي تمنح فنزويلا قدرة على التحرك خارج الهيمنة الأمريكية.

أما قاطع الطريق من الناحية الأخرى من العالم الذي يعترف بأرض الصومال ويلعب بذكاء الشوارع الذي لا يأتي من فراغ وإنما من تقسيم الأدوار في لعبة تلبيس القرن الأفريقي بنظريتهم في التوسع والامتداد الإستراتيجى شمال الصومال لزعزعة الأمن في البحر الأحمر وانعكاس ذلك على ممرات الملاحة البحرية وقناة السويس في الملعب الخلفي للفناء الأفريقي وباب المندب وخليج عدن وميناء بربرة الذي يرتبط بمصالح العابرين بقناة السويس ويوفر لنتنياهو نقاط مراقبة على هذا المنفذ وباب المندب ويمنح أثيوبيا منفذ بحري تلك الدولة الحبيسة التي تتحالف مع الشيطان من أجل تهديد القرن الأفريقي وإعادة تشكيل مناطق النفوذ وسلاسل الإمداد والأخطر ملف التهجير القبيح وليعلم قطاع الطريق أننا قرأنا المشهد مبكراً ولنا يقطع الطريق علينا أحد في شمال الصومال وإلا سوف يبتلعه البحر الأحمر الذي لا يرحم أحد رسالة خاصة إلى أصحاب نظرية قاطع طريق وإلى حديث آخر. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء