محمد زين: يجب ربط مؤتمر أدباء مصر بالأقاليم ووضع رؤية واضحة| خاص
قال الشاعرمحمد زين إلى أن الهدف الأساسي من انعقاد مؤتمر أدباء مصر كان دائمًا معرفة المعوقات التي تواجه العمل الثقافي في المحافظات، واستكشاف الأنشطة الثقافية غير الموجودة في القصور.
وأكد في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن المؤتمر الحالي لم يعد يؤدي هذا الدور، متسائلًا: "أين دور الوزير؟ ولماذا لم يحضر؟" مضيفًا أن الوزير السابق فاروق حسني كان دائمًا حاضرًا في كل الفعاليات ويلقي كلمة الافتتاح.
وتطرق زين إلى انتقادات حول آلية الدعوات للمؤتمر، قائلًا: "هناك محررون لم يتلقوا أي دعوات، وأصبح الأمر أشبه بنظام شللية يعتمد على أسماء معينة ويلمع البعض على حساب آخرين."
إقامة كانت غير لائقة
كما انتقد زين استضافة العريش للمؤتمر، معتبرًا أن الإقامة كانت غير لائقة، وقال: "نزول الأديب في غرفة ومعه أديب آخر، أين الخصوصية؟ كل هذه العوامل تؤثر تدريجيًا على المؤتمر من عام لآخر، مما جعله يفقد فعاليته التي كانت تخرج بثمار قوية وملفتة."
ولفت إلى أن هناك بعض قصور الثقافة تعرضت للهدم أو توقف عملها لأسباب مثل إنشاء محاور طرق، متسائلًا: "وفي هذه الحالة، أين تُمارس الأنشطة الثقافية؟" وشدد على ضرورة الاهتمام بالمؤسسات الثقافية ودعمها لتستعيد دورها الحقيقي في اكتشاف ورعاية المواهب.
وعن تقييمه لدور وزير الثقافة الحالي مقارنة بسابقه، قال زين: "دون الحديث عن الشخصيات، سابقًا كانت الثقافة أداة مؤثرة ضمن أدوات الدولة، وكانت هناك رؤية واضحة وأهداف استراتيجية محددة، وإن كان التطوير محدودًا آنذاك. أما اليوم، فدور الوزارة أصبح روتينيًا وإداريًا فقط، دون أي رؤية محددة، وهو ما انعكس على شكل وفعالية المؤتمرات."
وعن توصياته لجعل المؤتمر أكثر فعالية، أكد زين: "يجب ربط المؤتمر القادم من الآن بأدباء وشعراء الأقاليم بعيدًا عن المحسوبيات، مع وضع رؤية قومية واضحة تهدف إلى رفع مستوى الوعي الثقافي والأدبي.
وتابع: كما ينبغي أن تكون هناك خطة نشر ودعاية كافية تصل لكل الشباب والمهتمين بالثقافة والأدب. من الممكن أيضًا ربط الجانب الثقافي بالجانب السياحي لجذب انتباه الشباب، مثل تقديم برنامج سياحي لمناطق مثل شمال سيناء، من الضروري وجود رعاة كبار للمؤتمر مثل القنوات التليفزيونية الكبرى، واختيار توقيت مناسب بعيدًا عن مواسم الامتحانات التي يعقد فيها المؤتمر حاليًا."