رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل نسيان الذنب دليل على قبول التوبة؟.. دار الإفتاء توضح

التوبة
التوبة

هل نسيان الذنب دليل على قبول التوبة؟ سؤال يتردد على دار الإفتاء المصرية، حيث يتساءل الكثيرون عما إذا كانت التوبة من الذنب ونسيانه من علامات قبول التوبة.

<strong>هل نسيان الذنب دليل على قبول التوبة</strong>
هل نسيان الذنب دليل على قبول التوبة

هل نسيان الذنب دليل على قبول التوبة؟ 

أجابت دار الإفتاء على السؤال، بأن الأساس الذي ينبغي على المسلم الالتزام به هو المسارعة إلى التوبة الصادقة كلما وقع في الذنب، امتثالًا لأمر الله تعالى الذي أمر عباده بالتوبة الصادقة في قوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.[التحريم: 8].

وشرحت أن نسيان الذنب قد يقع على صورتين مختلفتين، لكل واحدة منهما حكمها ومعناها المختلف عن الآخر، منوهًا أنه لا يجوز الخلط بينهما عند الحديث عن القبول أو عدمه.

وذكرت الدار أن الصورة الأولى تتمثل في أن ينسى الإنسان ذنبه ثم يقع فيه مرة أخرى دون توبة، أو ينتقل إلى ذنب آخر، وهو أمر يخشى على صاحبه، لأنه يدل على التجرؤ على حدود الله، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا كذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه".

وتابعت: أما الصورة الثانية، فتتمثل في حين يتوب الإنسان توبة صادقة، ثم ينسى ذنبه بسبب استقامته على الطاعة بعد التوبة، حتى وإن عاد إلى الذنب مرة أخرى فإنه يبادر بالتوبة، مشيرة إلى أن هذا النسيان يكون خيرًا له، لأنه يمنع عنه القنوط واليأس.

هل نسيان الذنب خير؟

وأوضحت دار الإفتاء، أن العلماء ذهبوا إلى أن نسيان الذنب بعد التوبة النصوح يقوي يقين العبد بأن الله تعالى وفى بوعده وقبل توبته، ويعينه على حسن الظن به تعالى، فلا يظل أسير الشعور بالذنب الذي قد يوقعه في اليأس والقنوط من رحمة الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء