رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يكون نداء استغاثة؟.. أول إشارة من الفضاء تأتي من حضارة تحتضر

إشارة من الفضاء
إشارة من الفضاء

 

تفتح مفاجأة علمية بابًا واسعًا للتساؤلات، إذ تشير دراسة فلكية حديثة إلى أن أول اتصال محتمل مع كائنات فضائية قد لا يكون لحظة احتفالية أو اكتشافًا مبهجًا، بل ربما يكون نداء استغاثة أخير صادر عن حضارة تمر بمرحلة انهيار شامل، أو تقف على حافة الزوال.

 

أعدّ الدراسة عالم الفلك البريطاني ديفيد كيبينغ من جامعة كولومبيا، ونقل تفاصيلها موقع "ديلي ميل"، تقدم رؤية مختلفة لكيفية اكتشاف الحياة الذكية خارج كوكب الأرض، وتطرح سيناريو غير متوقع حول طبيعة أول إشارة قد تصل إلينا من كائنات فضائية.

فرضية "الإسكاتون".. عندما يسبق الصخب النهاية

 

الدراسة العلمية تعتمد على ما يُعرف بـ فرضية "الإسكاتون"، وهي فكرة علمية تفترض أن الحضارات، شأنها شأن النجوم، تكون في أكثر حالاتها وضوحًا ونشاطًا قبل اختفائها مباشرة.

 

ويشرح كيبينغ أن هذا يعود إلى ما يسمى بـ”انحياز الرصد”، إذ يميل العلماء لاكتشاف الظواهر النادرة والمتطرفة أولًا لأنها تكون أكثر سطوعًا وضجيجًا وأسهل في الرصد.

 

النجوم العملاقة المحتضرة هنا مثالا، حيث لا تمثل سوى فترة قصيرة من عمر النجوم، لكنها تُرى بكثرة لأنها شديدة الإضاءة مقارنة بمراحلها المستقرة الهادئة.

 

حضارات هادئة لا تُرى.. وأخرى صاخبة تُكتشف

بحسب الدراسة؛ فإن الحضارات الفضائية المستقرة والمتقدمة غالبًا ما تكون عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة، وتُصدر إشارات محدودة ومنظمة، ما يجعل اكتشافها بالغ الصعوبة. 

 

أما الحضارات التي تمر باضطرابات كبرى، مثل كوارث بيئية، أو حروب نووية، أو انهيارات اجتماعية حادة، فقد تُطلق كميات هائلة وغير طبيعية من الطاقة أو الإشارات الراديوية.

 

ويؤكد كيبينغ أن هذه "الحضارات الصاخبة" هي الأكثر قابلية للرصد، لأنها تخرج عن النمط الطبيعي للإشارات الكونية، وقد تكون إشاراتها محاولات يائسة للتواصل أو طلب المساعدة قبل فوات الأوان.

 

هل كانت إشارة 1977 نداءً أخيرًا؟

 

يعيد الباحث طرح فرضية مثيرة حول إشارة “Wow!” الشهيرة التي التُقطت عام 1977، والتي حيّرت العلماء لعقود. 

 

ويرجّح أن تكون تلك الإشارة الغامضة رسالة أخيرة من حضارة فضائية كانت على وشك الانهيار، لا دليلًا على حضارة مستقرة ومتقدمة كما كان يُعتقد سابقًا.

 

تغيير طريقة البحث عن الحياة

ونشرت الدراسة في مجلة Monthly Notices of the Royal Astronomical Society، وتدعو العلماء إلى إعادة النظر في استراتيجيات البحث عن الحياة خارج الأرض.

 

وتقترح مسح السماء بالكامل بشكل مستمر، والتركيز على الإشارات القصيرة، الغريبة، أو المفاجئة، بدلًا من حصر البحث في أنظمة نجمية محددة.

يؤكد كيبينغ أن هذه المقاربة قد ترفع فرص اكتشاف أول دليل حقيقي على وجود حضارة فضائية، حتى لو كان ذلك الدليل قادمًا من حضارة تعيش لحظاتها الأخيرة.

 

تذكّرنا الدراسة بأن الكون قد لا يبعث برسائله في لحظات القوة، بل في أوقات الضعف القصوى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء