رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب التأمين عليها.. الرقائق تطيح بقيادات جوجل

رقائق جوجل
رقائق جوجل

منذ أن ظهر الذكاء الاصطناعي على الساحة العالمية وأصبح المعركة على أشدها بين رواد تلك الصناعة، فقد أفادت تقارير بأن شركة جوجل أقدمت على إقالة عدد من كبار التنفيذيين في فرق المشتريات، بعد فشلهم في تأمين إمدادات حيوية من رقائق الذاكرة المتقدمة اللازمة لتشغيل عتاد الذكاء الاصطناعي، وسط نقص عالمي حاد، بحسب تقرير نشره موقع “androidheadlines”.

 

ولم تنجح الفرق المعنية في توقيع اتفاقيات توريد طويلة الأمد على ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، وهي مكوّن أساسي لتشغيل معالجات الذكاء الاصطناعي، ومع الارتفاع المفاجئ في الطلب على شرائح "جوجل" المخصصة للذكاء الاصطناعي، اكتشفت الشركة أن المخزون غير متوافر، بعدما كانت الشركات المصنعة قد خصصت إنتاجها بالفعل لمنافسين آخرين.

 

فشل في التأمين

لطالما ارتبط سباق الذكاء الاصطناعي بالبرمجيات المتقدمة والخوارزميات المعقدة، لكن الواقع الحالي يكشف أن المعركة الحاسمة تُخاض الآن في عالم سلاسل التوريد والاتفاقيات الصناعية، فالفشل في تأمين مكون لوجستي واحد، كفيل بتهديد خطط توسع ضخمة لمراكز البيانات ومشروعات الذكاء الاصطناعي.

 

وتشير تقارير إعلامية آسيوية إلى أن الأزمة بلغت مستوى غير مسبوق، حيث اضطرت فرق من "جوجل" و"مايكروسوفت" و"ميتا" إلى التواجد شبه الدائم في كوريا الجنوبية، بالقرب من مقار شركتي سامسونج وSK Hynix، وهما من أبرز موردي ذاكرة HBM عالميًا، في محاولة للحصول على أي كميات متاحة.

 

وبحسب هذه التقارير، لم تخلُ المفاوضات من التوتر، إذ انسحب أحد التنفيذيين في "مايكروسوفت" غاضبًا من اجتماع، بعد إبلاغه بعدم القدرة على تلبية الطلبات المطلوبة، فمن دون الرقائق، لا مراكز بيانات، ومن دون مراكز البيانات، لا مكان في سباق الذكاء الاصطناعي.

عمالقة التكنولوجيا

 

وفي سياق آخر تواجه بعض الشركات ذات الموارد المالية الضخمة جدارًا ماديًا يتمثل في محدودية الإنتاج، فعدد الشركات القادرة على تصنيع هذا النوع المتخصص من الذاكرة لا يتجاوز ثلاث شركات عالميًا، وجميع طاقاتها الإنتاجية محجوزة مسبقًا حتى العام المقبل، ما يجعل البحث عن مورد بديل أمرًا مستحيلًا، وفق مصادر مطلعة.

 

وفي الوقت ذاته، بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى بإعادة النظر في استراتيجيات التوظيف وإدارة سلاسل التوريد، فبدل الاكتفاء بإدارة المشتريات من المكاتب الرئيسية في كاليفورنيا، تتجه الشركات الآن لتوظيف خبراء قادرين على العمل ميدانيًا في آسيا، ويمتلكون فهمًا مزدوجًا لهندسة الرقائق وفن التفاوض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء