مختار غباشي: هدف إسرائيل من أرض الصومال خلق موطئ قدم بالبحر الأحمر|فيديو
حذر خبراء ومحللون سياسيون من خطورة التحركات الإسرائيلية الأخيرة تجاه ما يسمى بـ«أرض الصومال» (صوماليلاند)، مؤكدين أن إسرائيل تسعى لاستغلال حالة «الإفلات من العقاب الدولي» لفرض واقع جديد يهدد أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والممرات الملاحية الدولية.
زيارة سرية لرئيس أرض الصومال
أكد الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار" أن الأنباء التي تداولتها القناة الـ 12 الإسرائيلية حول زيارة سرية لرئيس "أرض الصومال" ولقائه بكبار المسؤولين في تل أبيب، لا تستهدف فقط مجرد الاعتراف الدبلوماسي، بل ترمي إلى خلق "موطئ قدم إسرائيلي" على البحر الأحمر، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية عالمياً.
وأوضح الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، في تحليله أن هذا التوجه يتقاطع مع طموحات إثيوبيا التي سعت في أوائل عام 2024 لإيجاد منفذ بحري وقاعدة عسكرية عبر اتفاقية مع ذات الكيان، وهو ما واجهته الدولة المصرية حينها برفض قاطع وإبرام اتفاقية دفاع استراتيجي مع الحكومة الصومالية الفيدرالية، داعية لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
أهداف تتجاوز "التهجير القسري"
وفي رده على التساؤلات حول علاقة هذه التحركات بملف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، أشار المحلل السياسي إلى أن المرامي الإسرائيلية من الاعتراف بأرض الصومال "أعمق وأخطر"، موضحاً:" إسرائيل تسعى للتحكم في حركة الملاحة الدولية وإحداث شرخ في منظومة الأمن القومي العربي عبر التلاعب بتوازنات القرن الأفريقي، بينما تضغط في غزة لجعل القطاع غير قابل للحياة عبر سلاح التجويع، لخلق واقع يدفع نحو التهجير الطوعي أو القسري كهدف ثانوي ضمن استراتيجية أوسع".
وحول الموقف الدولي، وصف الرد الأمريكي بـ "المراوغ"، حيث لم ترفض واشنطن مبدأ الاعتراف بالكيان الانفصالي بل اكتفت بالقول إنها غير مستعدة لبحث الموضوع حالياً، مما يفتح الباب لاحتمالية طرحه مستقبلاً. وحذر غباشي من إمكانية ممارسة ضغوط أمريكية وإسرائيلية على دول أخرى لجرها نحو الاعتراف بهذا الكيان الغير قانوني، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عربية وإسلامية حازمة لردع هذه التجاوزات الإسرائيلية التي تضرب عرض الحائط بالشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي.