رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السوداني: العراق يستعيد قاعدة عين الأسد قريبًا.. ولا مبرر لوجود التحالف

 رئيس الوزراء العراقي
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن العراق مقبل خلال أيام قليلة على استلام قاعدة عين الأسد الجوية بشكل كامل، في خطوة وصفها بأنها تعكس تطورا مهما في الملفين الأمني والسيادي، وتؤكد قدرة الدولة العراقية على إدارة شؤونها الدفاعية دون الحاجة إلى وجود قوات أجنبية.

ستعود إلى السيطرة العراقية الكاملة

وفي حوار تلفزيوني مع قناة الميادين، أوضح السوداني أن القاعدة التي كانت تستضيف قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ستعود إلى السيطرة العراقية الكاملة، مشددا على أن الظروف التي فرضت وجود هذا التحالف لم تعد قائمة، ولا يوجد اليوم أي مبرر لبقائه على الأراضي العراقية، بحسب وسائل إعلام عراقية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن خطر تنظيم داعش الإرهابي قد تراجع بشكل كبير، مؤكدا أنه لم يعد للتنظيم أي وجود مؤثر أو موطئ قدم داخل العراق، بعد النجاحات الأمنية والعسكرية التي حققتها القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها، وبدعم من الأجهزة الاستخبارية الوطنية.

القوات الأمريكية في العراق
القوات الأمريكية في العراق

مسألة حصر السلاح بيد الدولة

وشدد السوداني على أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة تمثل ركيزة أساسية في البرنامج الحكومي، وليست استجابة لأي مطالب خارجية، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ هذا الهدف باعتباره جزء لا يتجزأ من ترسيخ هيبة الدولة وتعزيز سيادتها وحماية أمن المواطنين.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس الوزراء أن استمرار وجود التحالف الدولي كان يستخدم من قبل بعض الفصائل المسلحة كمبرر لامتلاك السلاح خارج إطار الدولة، مشيرا إلى أن هذه الفصائل تعتبر وجود القوات الأجنبية نوعا من الاحتلال.

انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد بالعراق
انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد بالعراق

 

احتكار الدولة للسلاح بشكل كامل

وأضاف أن إنهاء مهمة التحالف سيساهم في إزالة هذه الذرائع، ويفتح الطريق أمام تطبيق مبدأ احتكار الدولة للسلاح بشكل كامل.

ولفت السوداني إلى أن التهديدات التي دفعت إلى تشكيل التحالف الدولي عام 2014 قد تراجعت إلى حد كبير، متسائلا عن جدوى استمرار وجود تحالف يضم 86 دولة داخل العراق، في وقت باتت فيه القوات العراقية قادرة على تولي مسؤولية الأمن والدفاع الوطني بشكل مستقل.

وبين أن الخطة الموضوعة تقضي بانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بحلول سبتمبر 2026، على أن يتم بعد ذلك الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات الأمنية الثنائية بين العراق ودول التحالف، تقوم على التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات، وليس على الوجود العسكري المباشر.

التحالف الدولي ضد تنظيم داعش

وأكد السوداني أن استعادة السيطرة الكاملة على الملف الأمني ستكون مرتبطة بفرض سلطة الدولة على السلاح، موضحا أنه مع زوال مبررات بقاء التحالف الدولي، لن يكون هناك أي مبرر لاستمرار وجود سلاح خارج المؤسسات الرسمية.

ويذكر أن بغداد وواشنطن توصلتا، في أواخر سبتمبر 2024، إلى اتفاق رسمي يحدد نهاية عام 2026 موعدا لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وذلك عقب سلسلة من الحوارات الاستراتيجية بين الجانبين حول مستقبل الوجود العسكري الأجنبي في العراق.

وشهدت قاعدة عين الأسد، الواقعة غربي محافظة الأنبار، خلال شهر أغسطس الماضي، انسحاب عدد من الأرتال العسكرية الأمريكية، في أول مؤشر عملي على بدء تنفيذ خطة الانسحاب التدريجي.

 وبحسب مصادر أمنية في بغداد والأنبار، فإن بعض هذه الأرتال كانت محملة بمعدات عسكرية ثقيلة، ما اعتُبر دليلا واضحًا على أن العملية تمثل انسحابًا فعليًا، وليس مجرد إعادة انتشار أو تموضع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء