رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير صومالي: الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يعمق الأزمات (حوار)

إيجبتكِ

تشهد منطقة القرن الأفريقي حالة من التوتر السياسي، عقب إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف إسرائيل الرسمي بـ أرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة، في خطوة غير مسبوقة جعلت إسرائيل أول دولة تعلن هذا الاعتراف بالإقليم المنفصل عن جمهورية الصومال الفيدرالية منذ إعلان انفصاله من جانب واحد مطلع تسعينات القرن الماضي.

ويأتي هذا التطور بحسب ما قالت تل أبيب "بروح اتفاقيات أبراهام"، وأعاد فتح ملف الانفصال وتداعياته على وحدة الدولة الصومالية وأمن القرن الأفريقي.

وفي هذا السياق أجرينا حوارا شيقا مع الدكتور عبد الفتاح نور أشكر، وزير الإعلام الصومالي السابق، للوقوف على أبعاد هذا الخطوة وخلفياتها السياسية والتاريخية.

 

 

وإلى نص الحوار:

 

 

كيف تقيمون المشهد الحالي في منطقة القرن الأفريقي بعد هذا الاعتراف؟

تشهد منطقة القرن الأفريقي تحولات جيوسياسية متسارعة على خلفية الاعتراف الأحادي الذي أعلنه الكيان الصهيوني بإقليم انفصالي في شمال الصومال، محذرا من أن هذه الخطوة لن تجلب لما يعرف ب«أرض الصومال» سوى مزيد من الأزمات والعزلة الشعبية والسياسية.

ما الخلفية التاريخية لإقليم شمال الصومال المعروف ب«أرض الصومال»؟

يعد إقليم شمال الصومال، الذي يطلق عليه حاليا اسم «أرض الصومال»، كان خاضعا للاستعمار البريطاني، قبل أن يتوحد عام 1960 مع الشطر الجنوبي الذي كان تحت الاستعمار الإيطالي، ليشكلا معا جمهورية الصومال.

متى أعلن الإقليم انفصاله عن الدولة الصومالية؟ وهل حظي باعتراف دولي؟

بعد انهيار الحكومة الصومالية عام 1991، أعلن الإقليم الشمالي انفصاله من جانب واحد، دون أن يحظى بأي اعتراف دولي.

كيف تنظرون إلى الأسس السياسية التي يستند إليها هذا الإعلان الانفصالي؟

الأسس السياسية التي يستند إليها هذا الإعلان ضعيفة وغير قائمة على وقائع تاريخية راسخة، كما أنها تستند إلى موروثات استعمارية بريطانية لا تمنح الإقليم شرعية الانفصال.

ما الطريق الذي ترونه مشروعا لمعالجة هذه القضية؟

الطريق الوحيد للانفصال يتمثل في الحوار الصومالي، باعتباره الضامن الحقيقي لحل الخلافات السياسية.

كيف تفسرون لجوء الإقليم إلى إسرائيل في هذا التوقيت؟

الارتماء في أحضان كيان استيطاني إمبريالي توسعي مثل إسرائيل يعد خطوة غير موفقة، وما جرى يعيد إلى الأذهان مقولة «وعد من لا يملك لمن لا يستحق»، في إشارة إلى وعد بلفور، وهو ما يؤكد أن التاريخ يعيد نفسه بالسيناريو ذاته.

كيف تقيمون مواقف الدول والمنظمات تجاه هذه التطورات؟

أثمن مواقف عدد من الدول العربية والإسلامية التي عبرت عن تضامنها مع جمهورية الصومال الفيدرالية، وفي مقدمتها مصر وجيبوتي وتركيا والسعودية، إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية مثل منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية.

ما المطلوب من الحكومة الصومالية في المرحلة الراهنة؟

على الحكومة الصومالية تكثيف جهودها الدبلوماسية في المحافل الإقليمية والدولية لطرح قضية الصومال وتسويق رؤاها السياسية عبر دبلوماسية متكاملة، مع التأكيد على أهمية توحيد الجبهة الداخلية ولم شمل القوى الصومالية لمواجهة التحديات الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء