«ثقافة العريش» يطلق ندوة «الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل»
عُقدت المائدة المستدير الأولى ضمن فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته الـ37 التي تحمل اسم "الأديب الراحل محمد جبريل"، بقاعة نادي الأدب بقصر ثقافة العريش، والذي يقام هذا العام تحت عنوان "الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل"، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ويترأسه الشاعر والسيناريست الدكتور مدحت العدل، ويتولى أمانته العامة الشاعر عزت إبراهيم، وتستمر فعالياته حتى 29 ديسمبر الجاري، في إطار برامج وزارة الثقافة.
أدار الجلسة الكاتب أحمد شبلول، وشارك فيها الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، والدكتورة زينب العسال، وكانت بعنوان "حول شخصية المؤتمر الكاتب محمد جبريل".
إرث محمد جبريل
واستهل اللقاء، الكاتب أحمد شبلول، بكلمة أشار فيها إلى الراحل محمد جبريل الذي ولد عام 1938، وترك إرثًا إبداعيًا في مجالات الرواية والقصة القصيرة والسيرة الذاتية والمسرح، إذ أصدر أكثر من 90 عملًا، من بينها أعمال ما زالت تحت الطبع، شملت 53 رواية، و15 مجموعة قصصية، وكتابين للطلائع والأطفال، وأربعة كتب في السيرة الذاتية، و19 كتابا في الدراسات الأدبية، مشيرًا إلى علاقة الصداقة القوية التي ربطته بالأديب العالمي نجيب محفوظ، بوصفها صداقة بين جيلين.
ومن جانبه، استعرض الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف السيرة الذاتية للكاتب محمد جبريل، مؤكدا أنه يعد من أبرز الكتاب والأدباء والصحفيين في مصر والوطن العربي، ومن الذين كان لهم تأثير كبير في الوسطين الثقافي والأدبي.
وأوضح ناصف أن جبريل امتلك أدوات متعددة مكنته من خدمة أجيال عديدة من الأدباء داخل مصر وخارجها، من خلال إشرافه على صفحات "شباب الأدب" و"قضايا أدبية" بجريدة المساء، إلى جانب ندوته الأسبوعية بنقابة الصحفيين، وكان حريصا على التشجيع والدعم وتعزيز الروابط بين الأجيال الأدبية.
رؤية جبريل الفلسفية
وأضاف أن للكاتب الراحل رؤية فلسفية خاصة في الحياة، تقوم على فكرة الجودة والنقد العميق والجدية، دون تصيد للأخطاء، مشيرا إلى أن فلسفته تمثلت أيضا في مبدأ الاستغناء، حيث لم تكن له علاقات وثيقة بقطاعات السينما أو الدراما التلفزيونية أو المسرح، على عكس تجربة نجيب محفوظ، وهو ما انعكس على طبيعة انتشاره.
كما تناول "ناصف" كتابه الصادر ضمن إصدارات المؤتمر بعنوان "محمد جبريل.. مشروع حياة"، موضحا أنه يتضمن قراءات تحليلية لعدد من مؤلفات محمد جبريل، من خلال محاور متعددة، من بينها: جبريل والتاريخ، جبريل والوطن، جبريل والسيرة، والتجريب في رواياته، مؤكدا أن الكتاب يمثل بذورا نقدية لأعمال الكاتب الراحل.
وأوضح، أن التاريخ لدى محمد جبريل ينطلق من الفكرة الجماهيرية للتاريخ، ورواية "قلعة الجبل" التي جاءت بوصفها رواية متخيلة ذات ملمح تخييلي، تناولت فكرة قهر الحب. أما علاقة جبريل بالوطن، فبدأت من مكتبة والده، مرورا بشارع إسماعيل صبري، ثم الأنفوشي والإسكندرية، وصولا إلى مصر والعالم العربي، كما في رواية "كوب شاي بحليب".
وأضافت زينب العسال، أن الغناء كان من أحب العادات إلى قلب محمد جبريل، خاصة في الصباح، لأصوات مطربي الإسكندرية مثل حورية حسن وبدارة وعزت عوض الله. كما أشارت إلى أنه خلال كتابته لرواية "رباعية بحري" قام بجمع الأغاني الشعبية المرتبطة ببيئة الصيادين، مؤكدة أن لديه شفافية إنسانية قريبة من التصوف، تجلت في عدد من أعماله، إلى جانب اهتمامه بالفن التشكيلي وقراءات الشباب، واختتمت حديثها بالتأكيد على دعمه الدائم لها، وتشجيعه المستمر على الكتابة والإنتاج.





