أباظة: إصلاح الوفد مسؤولية أبنائه ولا مكان لخفافيش الظلام | خاص
أكد الدكتور محمود أباظة، رئيس حزب الوفد الأسبق، أن معركة انتخابات رئاسة بيت الأمة المقبلة، ليست مجرد إجراء إداري، بل هي نقطة انطلاق ضرورية لاستعادة "بيت الأمة" لدوره التاريخي في قلب الحياة السياسية المصرية.
وشدد أباظة في تصريحات خاصة لـ “إيجبتكِ”، على أن مهمة الإصلاح تقع في المقام الأول على عاتق الوفديين أنفسهم، داعياً إلى إدارة العملية الانتخابية وما يعقبها من خطوات تصحيحية بمنتهى الشفافية وتحت رقابة الرأي العام، لضمان قطع الطريق على من وصفهم بـ "خفافيش الظلام" الذين يحاولون العبث بمقدرات الحزب وتراثه الوطني.
تحذير من "التيه العظيم" والأزمات المتلاحقة
وأوضح أباظة أن الحزب مر بمرحلة وصفها بـ "التيه العظيم"، بدأت ملامحها تظهر بوضوح عقب ثورة 25 يناير، حيث عانى الوفد من ارتباك سياسي واضطراب مالي حاد أدى إلى تبديد مدخراته وتراكم الديون عليه.
وأشار إلى أن هذه الأزمات دفعت ببعض القيادات السابقة إلى منزلقات خطيرة، شملت "بيع المقاعد" في الهيئات القيادية والترشيحات البرلمانية مقابل مبالغ مالية، مما فتح أبواب الفساد والفرقة داخل صفوف الحزب.
العودة إلى الثوابت.. السيادة والوحدة
واستعرض أباظة في رؤيته الجذور التاريخية للحزب، مؤكداً أن الوفد قام تاريخياً على دعامتين أساسيتين هما، سيادة الأمة (عبر الدستور)، الوحدة الوطنية (تحت راية المواطنة).
وأضاف أن الحزب الذي نجح في عهد الراحل فؤاد سراج الدين في إعادة قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى صدارة المشهد، مُطالباً بالإصلاح الدستوري، بات اليوم مطالباً بالعودة إلى تلك الثوابت والالتزام الصارم باللوائح الداخلية التي تم التفريط فيها خلال السنوات الماضية.
دعوة للمستقبل
ووجه أباظة رسالة لأعضاء الجمعية العمومية، مؤكداً أن الوفد ليس ملكاً للوفديين وحدهم بل هو رافد أساسي للحركة الوطنية المصرية، وأن إنقاذه من عثرته الحالية وتطهيره من الممارسات التي أدت لغيابه عن المشهد الجماهيري هو واجب وطني لا يقبل التأجيل، ليعود الوفد كما كان "ضمير الأمة" وحارس ديمقراطيتها.

