خفض الفائدة 1% ينعش آمال مجتمع الأعمال.. خبير اقتصادي: القرار خطوة ضرورية
علق الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، على قرار البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% في اجتماعه الأخير للجنة السياسة النقدية، مؤكدًا أن القرار يمثل خطوة مهمة لكنها لا تزال غير كافية من وجهة نظر مجتمع الأعمال، الذي يترقب مزيدًا من الخفض لدعم توطين الصناعات وزيادة تدفقات الاستثمار.
خفض سعر الفائدة
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن مجتمع الأعمال ما زال ينتظر خفضًا أكبر في أسعار الفائدة، بما يساهم في تشجيع توطين الصناعات داخل السوق المحلي، ويحفّز تدفق الاستثمارات الجديدة، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل كان أحد أبرز العوائق أمام التوسع الصناعي خلال الفترات الماضية.
وأكد أن أي خفض إضافي في أسعار الفائدة من شأنه أن يدعم قدرة الشركات على التوسع، ويعزز خطط إنشاء مشروعات جديدة، بما ينعكس إيجابًا على معدلات التشغيل والإنتاج، كما لفت إلى أن تراجع معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة يمثل عاملًا داعمًا لقرارات خفض الفائدة، موضحًا أن انخفاض التضخم يتيح مساحة أوسع أمام البنك المركزي للمضي قدمًا في سياسة التيسير النقدي.
وأضاف أن خفض الفائدة يسهم في زيادة التدفق الاستثماري عبر تشجيع الشركات على تنفيذ مزيد من المشروعات التمويلية الخاصة، سواء للمشروعات القائمة أو الجديدة، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويرفع معدلات النمو.
خفض تكلفة التمويل
وأكد الخبير الاقتصادي، أن خفض أسعار الفائدة يؤدي مباشرة إلى تقليل تكلفة التمويل على الشركات، وهو ما ينعكس بدوره على انخفاض تكلفة الإنتاج، وبالتالي تراجع أسعار المنتجات داخل السوق المحلي، وهو الأمر الذي ينتظره المواطنون في ظل الضغوط المعيشية، حيث أوضح أن العلاقة بين تكلفة التمويل وأسعار السلع علاقة مباشرة، فكلما انخفضت تكلفة الاقتراض، انخفضت تكلفة التشغيل، وهو ما يسمح للشركات بإعادة تسعير منتجاتها بشكل أكثر توازنًا.
سعر فائدة عادل بين 13% و14%
وشدد على أن الوصول بسعر الفائدة إلى مستوى يتراوح بين 13% و14% يعد سعرًا عادلًا للاقتصاد المصري في المرحلة الحالية، لما له من دور في تقليل تكلفة فوائد القروض، وتخفيف أعباء الموازنة العامة، وخفض تكلفة التشغيل على الشركات الراغبة في الحصول على تمويلات جديدة، مشيرًا إلى أن هذا المستوى من الفائدة يفسح المجال أمام التوجه الجاد للاستثمار، وينشط حركة الإنتاج، خاصة في القطاعات الصناعية والخدمية التي تعتمد بشكل أساسي على التمويل المصرفي.
مستهدفات التضخم وخفض الدين
ولفت الشافعي إلى أن البنك المركزي يستهدف خلال العام المالي الحالي خفض معدلات التضخم إلى 7% بزيادة أو نقص 2%، وهو ما يدعم استمرار الاتجاه نحو خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، مؤكدًا أن خفض أسعار الفائدة يُعد أحد الأدوات الأساسية لتحقيق هدف الدولة بخفض الدين إلى مستويات غير مسبوقة، من خلال تقليل أعباء خدمة الدين، وتخفيف الضغط على الموازنة العامة، بالتوازي مع تنشيط الاستثمار وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.