رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل: هناك غموض حول سقوط طائرة رئيس الأركان محمد الحداد في تركيا|فيديو

الطائرة اللبيبة المنكوبة
الطائرة اللبيبة المنكوبة - أحمد الحداد

أكد الدكتور إبراهيم بلقاسم، المحلل السياسي، أن التحقيقات لا تزال تواجه حالة من الارتباك والتأخير، وسط تدخل جهات ليست معنية بشكل مباشر بالملف، وبالتالي لا يزال الغموض يسيطر على قضية سقوط الطائرة التي كانت تقلّ رئيس الأركان في حكومة عبد الحميد الدبيبة، الفريق أول محمد الحداد، خلال رحلتها في الأجواء التركية، بينما تتصاعد الأسئلة حول ملابسات الحادث والإجراءات الواجب اتباعها لكشف الحقيقة.

جهات غير مختصة وتعقيد

وأوضح إبراهيم بلقاسم، في مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة “الحدث”، أن بعض الأطراف داخل ليبيا تحاول التدخل في مسار التحقيقات على الرغم من عدم اختصاصها، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية، على سبيل المثال، ليست الجهة المخوّلة بطلب فتح الصندوق الأسود أو تحديد الجهة التي تتولى تحليله، معتبراً أن وجود فرق أمنية تابعة لها في الملف يثير تساؤلات عديدة.

ولفت المحلل السياسي، إلى أن التأخر في عرض الصندوق الأسود على جهة تقنية متخصصة قد يكون مرتبطًا بحساسية النتائج المتوقعة، قائلاً إن الإجابة على سؤال: “كيف سقطت الطائرة؟” قد تكون ثقيلة على أكثر من طرف، سواء ليبيا أو تركيا، وأن فريق الطيران الليبي المختص وصل إلى تركيا للمشاركة بشكل رسمي في التحقيقات، وهو الجهة المعنية بمتابعة الإجراءات الفنية حتى إعلان النتائج النهائية.

من يفتح الصندوق الأسود؟

وبيّن إبراهيم بلقاسم، أن العرف الدولي يقضي بأن يتم عرض الصندوق الأسود على منظمة متخصصة تمتلك المعامل والأجهزة المطلوبة لتحليل البيانات، لافتًا إلى منظمة فرنسية معروفة في هذا المجال، مؤكداً أن عملية التحليل قد تستغرق ساعات قليلة، لكنها تتطلب حضور أطراف عدة، من بينها: "الدولة المالكة للطائرة، الدولة التي ينتمي إليها الضحايا، الدولة التي وقع فيها الحادث، الجهة المشغلة للرحلة، أربع دول في قلب التحقيق".

وبحسب إبراهيم بلقاسم، فإن ليبيا بوصفها صاحبة أكبر عدد من الضحايا يجب أن تكون جزءاً رئيسياً في عملية التحقيق، إلى جانب تركيا حيث وقع الحادث، وفرنسا باعتبار الطيارين يحملون جنسيتها، إضافة إلى الدولة التي تنتمي إليها المضيفة، مشددًا على أن مشاركة هذه الدول الأربع تمنح التحقيقات شفافية أكبر وتغلق الباب أمام الشكوك.

الدكتور إبراهيم بلقاسم - المحلل السياسي
الدكتور إبراهيم بلقاسم - المحلل السياسي

احتمالات تتجاوز “حادث طيران”

وأكد المحلل السياسي، أن القضية ربما تحمل معطيات تتجاوز مجرد حادث فني، إذ قد تكشف التسجيلات تفاصيل حول أعطال محتملة أو مؤثرات خارجية، مشيراً إلى أن الاتصالات مع برج المراقبة قد تُظهر أن الطيار كان يحاول الإشارة إلى مشكلة ما قبل سقوط الطائرة.

وختم الدكتور إبراهيم بلقاسم، تصريحاته بالتأكيد على أن الطريق الوحيد لإنهاء الجدل هو فتح الصندوق الأسود وتحليل بياناته بشكل مهني وشفاف، بما يجيب على كل الفرضيات المطروحة، ويحفظ حق الضحايا ويكشف للرأي العام حقيقة ما جرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء