فتوح: اعتراف الاحتلال بإقليم "أرض الصومال" خطوة مشبوهة
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن اعتراف حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال"، والاعتراف المتبادل بين الجانبين، هو خطوة مشبوهة تفتقر إلى الشرعية القانونية والأخلاقية.
وأوضح فتوح في بيان له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن هذه الخطوة تندرج ضمن محاولات الاحتلال للالتفاف على القانون الدولي والإجماع العالمي، وتسعى لتكريس الهيمنة الاستعمارية وتوسيع نطاق الصراعات وعدم الاستقرار الإقليمي.
وأضاف فتوح أن هذا التوجه لا يمكن فصله عن النوايا المعلنة والمضمرة لحكومة الاحتلال بتهجير سكان قطاع غزة، وطرح بدائل جغرافية خارج الأراضي الفلسطينية في صفقة سياسية مرفوضة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال معالجتها بجريمة أكبر من جريمة الاحتلال.
وأكد فتوح أن على حكومة الاحتلال أن تعترف أولا بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس، وأن تلتزم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ووقف الحرب، ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة.
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على أن محاولات الاحتلال لشراء اعترافات سياسية عبر صفقات جانبية لن تمنحه شرعية، ولن تغير من طبيعته كقوة احتلال تمارس العدوان، والتجويع، والإبادة الجماعية.
وأكد أن السلام العادل لا يبنى على تهجير الشعوب أو عقد صفقات مشبوهة، بل يجب أن يكون عبر إنهاء الاحتلال وضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني كاملة وغير منقوصة.
الاعتراف بأرض الصومال
وأمس الجمعة، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) دولة مستقلة وذات سيادة، في تطور سياسي لافت يجعل إسرائيل أول دولة تعلن هذا الاعتراف بالمنطقة المنشقة عن جمهورية الصومال منذ إعلانها الانفصال من جانب واحد مطلع تسعينيات القرن الماضي، وفقا لوكالة "رويترز" للأنباء.
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو، وقع إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس جمهورية أرض الصومال، إعلانا مشتركا ومتبادلا للاعتراف بين الجانبين، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي "بروح اتفاقيات أبراهام" التي جرى توقيعها بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار توجه إسرائيلي لتوسيع دائرة علاقاتها الإقليمية والدولية.
وأشار البيان إلى أن نتنياهو وجه تهنئة رسمية إلى رئيس جمهورية أرض الصومال، الدكتور عبد الرحمن محمد عبد الله، مشيدا بقيادته السياسية وبما وصفه بالتزامه بالعمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
كما وجه له دعوة رسمية لزيارة إسرائيل في خطوة تعكس الرغبة المتبادلة في فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.