«مصرف سوريا»: العملة الجديدة لن تكون عليها صور أشخاص أو رموز أثرية| فيديو
كشف عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا، أن العملة السورية الجديدة ستصدر بتصميم مختلف كليًا عمّا اعتاده المواطنون، مؤكدًا أنها لن تحمل صور أشخاص أو رموزًا أثرية، في خطوة تهدف إلى جعلها أكثر شمولًا وتمثيلًا لكل السوريين، يأتي ذلك في سياق الجهود التي تبذلها السلطات النقدية لإعادة الاعتبار للعملة الوطنية وترسيخ الثقة بالمنظومة المالية.
عملة تعكس الهوية
وأوضح عبد القادر حصرية، خلال مداخلة هاتفية على قناة “العربية”، أن التوجّه الجديد في تصميم العملة يقوم على الابتعاد عن كل ما يمكن أن يحمل دلالات سياسية أو تاريخية خلافية، مشيرًا إلى أن المصرف فضّل اختيار عناصر طبيعية ورمزية جامعة، أن العملة ستعتمد على ألوان متناسقة وتصاميم حديثة تعكس البيئة السورية وتبعث على الطمأنينة والبساطة، موضحًا، قائًلا: "لا صور لشخصيات، ولا رموز أثرية… نبحث عمّا يجمع الناس ويقربهم من عملتهم الوطنية".
وأشار حاكم المصرف سوريا، إلى أن الفريق الفني استعان بخبراء تصميم وتقنيات طباعة حديثة، بحيث تحقق العملة الجديدة معايير الجمال والأمان في آن واحد، لافتًا إلى إمكانية أن تتضمن بعض الرموز الطبيعية مثل الطيور وغيرها من العناصر التي تعبر عن الحياة والاستمرارية، نافيًا بشكل قاطع ما تردد عن تضمين العملة سيوفًا أو رموزًا حربية، مؤكدًا أن التوجه هو إبراز قيم السلام، والعمل، والنهضة الاقتصادية، بعيدًا عن أي إيحاءات قد تعكس الصراع أو العنف.
أسبوع يفصل السوريين
وكشف عبد القادر حصرية، أن إطلاق العملة الجديدة سيتم خلال حفل رسمي قريب، وأن تداولها سيبدأ خلال أقل من أسبوع من موعد الإعلان، مؤكدًا أن جميع المختصين الذين اطلعوا على النماذج الأولية أبدوا إعجابهم الكبير بالتصاميم الجديدة، مشددًا على أن العملة الجديدة تأتي ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تعزيز الثقة بالنظام النقدي، وتسهيل التعاملات اليومية للمواطنين، وجعل عملية التداول أكثر تنظيمًا وأمانًا.
وبيّن حاكم المصرف سوريا، أن أحد الأهداف الأساسية من التحديث هو التخلص من الممارسات غير اللائقة التي كانت تتسبب في تشويه صورة العملة، مثل تخزينها في صناديق بدائية أو أكياس بلاستيكية سوداء، لافتًا إلى أن العملة الجديدة ستكون ذات جودة أعلى وأكثر متانة، بما يحافظ على شكلها وقيمتها، وأن تطوير العملة لا يتعلق فقط بالشكل الخارجي، بل هو جزء من سياسة نقدية متدرجة تسعى لإعادة الاعتبار لليرة السورية، وتحسين صورتها لدى المواطنين في الداخل والخارج.

ضمن مسار إصلاحي أوسع
واختتم عبد القادر حصرية، تصريحاته بالتأكيد على أن العملة الورقية تُعد من أعظم اختراعات البشرية عندما تُدار بمسؤولية ومهنية، مشيرًا إلى أن استقلالية المصرف المركزي وكفاءة القائمين عليه هي الركائز الأساسية لضمان استقرار نقدي طويل الأمد، وبذلك، يبدو أن الإصدار الجديد من العملة السورية ليس مجرد تغيير شكلي، بل رسالة واضحة بأن إصلاح النظام النقدي بات أولوية، وأن استعادة ثقة المواطنين تبدأ من تفاصيل صغيرة من الورقة النقدية ذاتها وصولًا إلى بنية الاقتصاد ككل.ش