أحمد كريمة: احترام حرمة القبر واجب شرعي ولا يجوز كسر العظام|خاص
قال الشيخ أحمد كريمة إن مسألة نقل الميت في حالات الضرورة تعد أمرًا جائزًا شرعًا، مؤكدًا أن القبر هو مسكن الإنسان بعد موته، تمامًا كما كان مسكنه في حياته، وله حرمة يجب احترامها دائمًا.
وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن نقل جثمان الشاعر أحمد شوقي إلى مقابر الخالدين يعد مثالًا على الحالات التي يمكن اعتبارها ضرورة، مشيرًا إلى أن هذا النقل يهدف إلى تكريم الشخصيات العظيمة التي أسهمت في إثراء الثقافة والأدب المصري والعربي، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية التي تحفظ حرمة الجثمان وسلامة العظام.
وأكد أن القبر لا يفسد بأي حال من الأحوال، مستشهدًا بقوله تعالى: «أماته فأقبره»، موضحًا أن هذه الآية دليل واضح على ضرورة احترام الجثمان والمحافظة على حرمة القبر بعد الوفاة.
وأشار إلى أن نقل الميت لا يكون إلا في حالات الضرورة القصوى، لا سيما إذا كان النقل للمصلحة العامة وليس للمصلحة الخاصة، مشددًا على أهمية الحفاظ على كرامة الميت وعدم كسر عظامه أو إهانة الرفات بأي شكل من الأشكال.
وقال: «في حالة وجود ضرورة قصوى، يجوز نقل الميت مع مراعاة أن يتم ذلك بطريقة تحفظ الجثمان وتحافظ على كرامته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كسر عظم الميت ككسره حيًا، وهذا يحتم علينا أقصى درجات الحرص في التعامل مع رفات الموتى».
وأضاف، أن هناك حالات مثل صلابة أرض المقابر أو عدم رطوبتها بما يكفي لحفظ الجثمان تعد من الضرورات التي قد تستوجب النقل، لكنه شدد على ضرورة استنفاد جميع البدائل الممكنة قبل اتخاذ هذا القرار.
وتابع قائلًا: «إذا أمكن ترميم القبر أو معالجة الأرض مع بقاء الجثمان في مكانه، يجب اللجوء إلى هذه الحلول أولًا، لأن الهدف الأساسي هو احترام الميت وعدم الإضرار به إلا في أضيق الحدود».
وأكد الشيخ أحمد كريمة على أهمية توثيق أعمال العظماء، داعيًا الدولة المصرية إلى التفكير في إنشاء مراكز متخصصة لتوثيق إنجازات وأعمال الرموز الكبرى في مختلف المجالات الأدبية والعلمية والفنية، بما يسهم في حفظ التراث ونقله للأجيال القادمة.