رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زينب العسال: محمد جبريل عاش للكتابة حتى آخر أيامه وابتعد عن الأضواء

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

قالت الكاتبة الدكتورة زينب العسال إن الأديب الكبير الراحل محمد جبريل لم يكن منشغلًا بالإعلام أو السعي وراء الظهور، بل كان الإعلام هو من يأتي إليه، مؤكدة أن اختياره الدائم كان الانحياز للكتابة والعمل الإبداعي في صمت.

وأشارت إلى أنه قبل وفاته بـ11 يومًا فقط كان لا يزال يكتب مجموعة قصصية جديدة، في دلالة واضحة على إخلاصه الكامل للأدب حتى اللحظة الأخيرة.

كتاب «عمر من الأغنيات»

وأوضحت العسال أن كتاب «عُمر من الأغنيات» يرصد سيرة محمد جبريل منذ الطفولة وحتى الشيخوخة، متوقفة عند محطات إنسانية مؤثرة في حياته، منها وفاة والدته وهو في السابعة من عمره، وما تبع ذلك من تحولات في حياته الأسرية، خاصة بعد وفاة والده دون أن يترك له معاشًا، رغم انتمائه في البداية لأسرة ميسورة الحال.

وأضافت أن الأغنية والموسيقى شكّلتا جزءًا أساسيًا من وعي جبريل الإبداعي؛ كتب عن الحرب العالمية، وعن تفاصيل الحياة اليومية مثل رمضان، وفانوس «أبو شمعة»، وألعاب الطفولة، وكانت لديه علاقة خاصة بالغناء، إذ تمتع بصوت جميل ورثه عن والدته، وحلم بأن تصبح شقيقته مطربة.

وأكدت أن محمد جبريل كان يمتلك أذنًا موسيقية وقدرة عالية على التكثيف الفني، وكان مولعًا بأصوات وردة الجزائرية وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، الذي كتب عنه دراسات مهمة، معتبرًا أنه عبّر بصدق عن المأساة الإنسانية.

 كما أشارت إلى أنه كتب الشعر في بداياته، وبدأ حياته الصحفية في جريدة «الجمهورية»، وكان زاهدًا في الأضواء والمكاسب المادية.

وتطرقت العسال إلى طقوسه الصارمة في الكتابة، حيث كان يكتب بنفسه ويراجع ما يكتبه، ويبدأ يومه مبكرًا ويواصل الكتابة لساعات طويلة قد تصل إلى 11 ساعة متواصلة، ما أثر لاحقًا على صحته. 

وأضافت أن أمنيته الأخيرة كانت أن يستطيع النزول إلى الشارع والمشي مرة أخيرة بعد أن أقعده المرض.

وتابعت  أن محمد جبريل كان قارئًا نهمًا في شتى المجالات، من الأدب إلى العلوم والفن التشكيلي، شديد التنظيم في مكتبته وأوراقه، وداعمًا حقيقيًا للأجيال الجديدة، يقرأ للشباب، ويتواصل معهم، ويشجعهم ويثني على كتاباتهم، ليظل نموذجًا للمثقف الحقيقي الذي عاش للكتابة والإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء