رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معركة بيت الأمة تشتعل رقميا.. صراع الأقطاب في ميزان السوشيال ميديا

مؤتمر صحفي سابق لحزب
مؤتمر صحفي سابق لحزب الوفد - أرشيفة

مع انطلاق ماراثون انتخابات رئاسة حزب الوفد، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى "ساحات حرب" إلكترونية بين أنصار المرشحين، حيث شهدت المجموعات "الوفدية" استقطاباً حاداً ونقاشات ساخنة ترسم ملامح السباق المقبل بين الأقطاب الأربعة: د. السيد البدوي، د. هاني سري الدين، د. ياسر حسان، والبرلماني السابق عيد هيكل.

يركز المشهد الرقمي حالياً على "ثنائية" بارزة بين البدوي وسري الدين، حيث يروج أنصار الدكتور السيد البدوي لخبرته السياسية التي تمتد لأكثر من 40 عاماً، وقدرته على لم شمل "الوفديين" كمرشح "مسؤولية لا منصب". 

في المقابل، يطرح مؤيدو الدكتور هاني سري الدين رؤية مغايرة، معتبرين إياه "قاطرة الإنقاذ" الاقتصادية والسياسية التي يحتاجها الحزب لتطوير أدائه بما يتواكب مع لغة العصر.

واقعية "الجمعية العمومية" مقابل "افتراضية" الجروبات

ورغم صخب المنشورات، يبرز تساؤل جوهري حول مدى تأثير هذه الحالة الافتراضية على النتيجة النهائية. وفي هذا الصيد، قلل مصدر وفدي من الاعتماد على "ترمومتر" السوشيال ميديا، مؤكداً في تصريحات لـ «إيجبتك» أن حسابات الصناديق تختلف جذرياً عن تفاعلات "الجروبات".

منشورات الدعم تبدأ الظهور بقوةٍ على الجروبات «الوفدية»

وتناولت تلك المنشورات، المرشحين الأربعة الذين أعلنوا رسمياً ترشحهم في السباق، وهم الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب الأسبق، والدكتور هاني سري الدين عضو الهيئة العليا للحزب، والدكتور ياسر حسان أمين الصندوق، فضلاً عن البرلماني السابق عيد هيكل والذي كان «الوفدي» الأول الذي أعلن ترشحه في سباق انتخابات رئاسة «بيت الأمة».

 

وحتى الآن، وعلى تلك الجروبات «الوفدية» يتنافس الدكتور السيد البدوي والدكتور هاني سري الدين في أعداد منشورات أعضاء الجروبات الإليكترونية التي تتحدث عنهما، أو تدعمهما. 

وعلى تلك «الجروبات» الوفدية، يرى البعض أنَّ «البدوي» قادرٌ على تجميع «الوفديين» ولديه خبرة سياسية متراكمة ورجل دولة  له خبرة أكثر من ٤٠ سنة في حزب الوفد والسياسة، فضلاً عن علاقاته المفتوحة مع كل أبناء الحزب كبيرهم قبل صغيرهم، وهو (أي البدوي) يدخل المعركة الانتخابية المقبلة في «بيت الأمة» من أجل المسئولية وليس المنصب.

أما داعمو الدكتور هاني سري الدين في رئاسة حزب الوفد، فهم يريدون مرحلةً جديدةً بقيادة سياسية واقتصادية كبيرة، مشيرين إلى أنه قيادة واعية تمتلك الخبرة والرؤية، والمرحلة القادمة تتطلب فكرًا جديدًا يحترم الثوابت ويعمل على تطوير الأداء السياسي والحزبي.

 

 

الانتخابات تختلف عن التواجد على صفحات التواصل الاجتماعي

وقال مصدر وفدي لـ«إيجبتك»، إنه يكن احتراماً وتقديراً لكل المسئولين عن تلك الجروبات «الوفدية» وكذلك أعضائها، موضحاً أنَّ الحزب بالطبع به تيارات مختلفة وكل «تيار» له جروب خاص به على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف المصدر، أنَّ كل «جروبٍ» بالطبع له مرشح يؤيده في انتخابات رئاسة حزب الوفد، ويريد أن «يبرزه» من خلال المنشورات الكثيرة، وهذا حقهم، موضحاً أنَّ تلك التحركات الإليكترونية ومنشورات الدعم ليس وراءها حسابات أو مصالح، ولكن تدخل في نطاق دعم المرشح المفضل لكل «جروب» فقط.

وتابع: «.. الانتخابات لها حسابات أخرى وهي تختلف عن «جروبات» مواقع التواصل الاجتماعي، بدليل أنَّ تلك الجروبات لن تجد من أعضائها أو المسئولين عنها أعضاء في الهيئة العليا لحزب الوفد»، لافتاً إلى أن الانتخابات يحددها التواصل على الأرض مع «الوفديين»، والتاريخ السياسي داخل الحزب، وكذلك الرؤية لمستقبل هذا الكيان، نافياً وجود أي تأثيرٍ لتلك «الجروبات» على السباق الانتخابي القادم؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء