رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غارات جوية للجيش السوداني في جنوب كردفان وغرب دارفور

طائرة مسيرة
طائرة مسيرة

أعادت الغارات الجوية الأخيرة في السودان ملف حماية المدنيين إلى واجهة الجدل، في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أطراف النزاع، واتساع رقعة العنف في عدد من الأقاليم.

قصف أثناء احتفال في جنوب كردفان

قالت الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو إن طيران الجيش السوداني نفّذ غارة جوية استهدفت تجمعًا لمدنيين في منطقة بيام جلد بمقاطعة الدلنج بولاية جنوب كردفان، أثناء احتفالهم بعيد الميلاد.

وأضافت الحركة، في بيان لها، أن القصف أسفر عن مقتل 12 مدنيًا وإصابة 19 آخرين، مشيرة إلى أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال. وحمّلت الحركة القوات المسلحة السودانية المسؤولية الكاملة عن الهجوم، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق مستقل لمحاسبة المتورطين.

غارات بطائرات مسيّرة في غرب دارفور

وفي حادثة منفصلة، أفادت مصادر محلية بمقتل تسعة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين، إثر غارتين نفذتهما طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني على منطقتين في ولاية غرب دارفور.

وذكرت المصادر أن الطائرة حلّقت لأكثر من ساعة فوق مدينة الجنينة، قبل أن تطلق صاروخين سُمع دويهما في أحياء متفرقة من المدينة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.

مخاوف من اتساع دائرة العنف

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المخاوف من تصاعد استهداف المدنيين واتساع رقعة العمليات العسكرية، وسط دعوات متكررة من منظمات حقوقية بضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

أفادت مصادر محلية في شمال دارفور بأن قوات الدعم السريع وتحالف قوات تأسيس قد سيطرت على مناطق استراتيجية كانت تُعد آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة في الإقليم، وسط تزايد العمليات العسكرية في المنطقة.

التقدم العسكري في شمال دارفور

أكدت المصادر أن قوات الدعم السريع وقوات تحالف تأسيس تمكنت من الدخول إلى مدينة كرنوي، التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر من الفاشر، وجاء هذا التقدم بعد انسحاب القوة المشتركة إلى مدينة الطينة يوم الأربعاء، بعد سلسلة من الاشتباكات المحدودة، كما تمكنت القوات من السيطرة على بلدتي أبو قمرة و أمبرو، بعد معارك محدودة في الأيام السابقة.

خريطة السيطرة في الإقليم

بسيطرة قوات الدعم السريع على كرنوي، أصبحت هذه المدينة من بين آخر المواقع التي كانت تحت سيطرة الجيش السوداني والقوة المشتركة في شمال دارفور. بينما يظل جبل مرة تحت سيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، فإن بقية المناطق في الإقليم، بما في ذلك العديد من المدن الأخرى مثل الطينة و أمبرو، أصبحت تحت قبضة قوات الدعم السريع.

توثيق ميداني

تم نشر مقاطع مصورة على حسابات تابعة لقوات الدعم السريع تُظهر دخول عناصرها إلى مدينة كرنوي،  وأفاد سكان مدينة أورشي بأن القوات قد تمكنت من تأمين المدينة مساء الأربعاء، قبل أن تتحرك شمالًا شرقًا لربط المدينة بمناطق أمبرو.

الوضع المدني في المنطقة

أوضح السكان أن العديد من المدنيين قرروا مغادرة كرنوي بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها، في حين لجأ بعضهم إلى مخيمات النازحين في مناطق مثل كتم و كساب و فتابرنو، بينما عبر البعض الآخر إلى تشاد هروباً من المعارك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء