طارق دحلان: إسرائيل تسعى عمليًا لمسح خيار "حل الدولتين"|فيديو
أكد الكاتب الصحفي طارق دحلان، أن الأوضاع في قطاع غزة لا تزال مأساوية رغم الهدوء النسبي المفترض، مشيرا إلى أن طائرات "الكواد كابتر" الإسرائيلية لا تزال تستهدف المدنيين، لا سيما في المناطق الشرقية لمحافظة خان يونس.
وبالرغم من تصنيف بعض المناطق كـ "خضراء"، إلا أن مخاطر الاستهداف المباشر تمنع المواطنين من الوصول إلى منازلهم المدمرة، التي بلغت نسبتها أكثر من 70% من إجمالي البنية التحتية والوحدات السكنية في القطاع.
وأضاف الكاتب الصحفي خلال لقاء له على قناة"النيل للأخبار" أنه في ظل منخفض جوي عميق يهدد مئات آلاف النازحين، تواصل سلطات الاحتلال تقنين دخول المساعدات الإنسانية، وتبرز الأزمة بشكل حاد في منع إدخال "الشوادر" والمنازل المتنقلة (الكيرافانات)، مما يترك العائلات في مواجهة مباشرة مع أمطار الشتاء داخل خيام مهترئة، وسط انعدام السيولة النقدية وارتفاع جنوني في الأسعار نتيجة ندرة البضائع التجارية وتدمير مصادر الرزق للعمالة الفلسطينية.
مسح خيار حل الدولتين
ويرى الصحفي الفلسطيني، أن إسرائيل تسعى عمليًا لمسح خيار "حل الدولتين" من خلال تحويل المخيمات في جنين وطولكرم إلى ركام، واستمرار عمليات التهجير القسري الصامتة، حيث غادر القطاع أكثر من 300 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب بحثاً عن الحد الأدنى من الإنسانية، وحول ملف الأسرى، سلط الضوء على مقال الكاتب معمر يوسف بجريدة "القدس"، والذي وصف معاناة الأسرى بأنها "مأساة وطن يعتقل مع أبنائه".
وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال اعتقل ما يزيد عن 10 آلاف فلسطيني من غزة، أفرج عن أقل من ألف منهم فقط، بينما لا يزال مصير الآلاف مجهولاً في ظل سياسة "الإخفاء القسري" ومنع المؤسسات الدولية والمحامين من ممارسة دورهم، وسط شهادات مروعة للمفرج عنهم حول تعرضهم لعمليات تعذيب وتجويع ممنهج.
واختتم دحلان نداءه بضرورة تحرك المجتمع الدولي والمؤسسات الصحفية والحقوقية للتوجه إلى قطاع غزة وتوثيق الواقع ميدانياً، مؤكداً أن ما ينقله الإعلام ليس سوى "جزء بسيط" من الفاجعة الكبرى التي يعيشها أكثر من مليوني مواطن تحت تحكم إسرائيلي كامل في جميع مفاصل الحياة في قطاع غزة.