رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مغرد السماء.. ذكرى وفاة الشيخ مصطفى إسماعيل صاحب الصوت المبهر

 الشيخ مصطفى إسماعيل
الشيخ مصطفى إسماعيل

يعد القارئ الشيخ مصطفى إسماعيل، أحد أعلام التلاوة في تاريخ مصر، ولقب بـ«مغرد السماء» و«قارئ الملوك والرؤساء» و«عبقري التلاوة»، كما أُطلق عليه «ملك المقامات القرآنية» و«صاحب الحنجرة الذهبية»، اختاره الملك فاروق قارئًا للقصر الملكي، وكرمه الرئيس جمال عبد الناصر، فيما اصطحبه الرئيس محمد أنور السادات في زيارته للقدس.

النشأة والحفظ القرآن

ولد الشيخ مصطفى إسماعيل في 17 يونيو 1905 بقرية ميت غزال، مركز السنطة بالغربية حفظ القرآن كاملاً قبل سن الثانية عشرة، ثم التحق بالمعهد الأحمدي بطنطا لدراسة القراءات وأحكام التلاوة، راجع القرآن ثلاثين مرة على يد الشيخ إدريس فاخر بعد أن لاحظ جده موهبته في سن العاشرة بدأ صوته يبرز في مسجد السيد البدوي، حيث لاحظه الشيخ محمد رفعت الذي طلب منه الاستمرار في التلاوة بعدما أذهله أداء الصبي الصغير.

التقدير الملكي

انتقلت شهرة الشيخ مصطفى من الغربية إلى القاهرة، حيث أعجب المشايخ والجمهور بأدائه، وعندما غاب الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عن إحدى الاحتفالات، أُتيحت له الفرصة لتلاوة القرآن أمام الحضور، ولاقت إعجاب الملك فاروق الذي أصدر فرمانًا بتعيينه قارئًا للقصر الملكي قبل أن يُعتمد بالإذاعة رسميًا.

تميز صوته بالقدرة على الانتقال بين المقامات، مع التركيز على إظهار الحروف بشكل صحيح، وإبراز الغنات وإتمام الحركات، ما جعله واحدًا من أكثر المقرئين تميّزًا في الأداء الصوتي والعلمي.

جولاته الدولية والأوسمة

زار الشيخ مصطفى أكثر من 25 دولة عربية وإسلامية وأوروبية، حيث أدى تلاوة القرآن في ليالي رمضان، من بينها ألمانيا والولايات المتحدة وسيلان وتركيا وماليزيا وتنزانيا، كما قرأ في المسجد الأقصى بالقدس عام 1960 وحصل على عدة أوسمة تقديرية، منها وسام الاستحقاق من الرئيس جمال عبد الناصر، ووسام الأرز من لبنان عام 1958، ووسام الفنون عام 1965، ووسام الامتياز في مصر عام 1985، إضافة إلى وسام الاستحقاق من سوريا.

الوفاة

أصيب الشيخ مصطفى إسماعيل بجلطة في المخ يوم 24 ديسمبر 1978، وتوفي بعد يومين في المستشفى الجامعي بالإسكندرية، ودفن في قريته ميت غزال بالغربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء