رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلدة فرنسية تواجه «الغزو الصامت لـ الهواتف الذكية»

إيجبتكِ

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل فرنسا وخارجها، قرر فنسنت بول-بيتي، رئيس بلدية بلدة سين بور الواقعة قرب باريس، فرض قيود على استخدام الهواتف الذكية في الأماكن العامة، في محاولة للحد من ما وصفه بـ«الغزو الصامت لهذه الأجهزة».

وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط" القصة بدأت عندما صوّت سكان القرية في استفتاء محلي العام الماضي على حظر استخدام الهواتف الذكية في الأماكن العامة، بهدف إنقاذ المجتمع من التشتت الرقمي وإعادة التواصل الإنساني إلى الحياة اليومية. ورغم أن نسبة المشاركة في الاستفتاء لم تتجاوز 20% فقط من الناخبين، فإن القرار دخل حيز التنفيذ منذ 19 شهراً، وأحدث تغييراً ملحوظاً في سلوك السكان.

«بريك فون» بدل الهواتف الذكية

ضمن المبادرة، وزّعت البلدية على عدد من المراهقين هواتف تقليدية تُعرف باسم «بريك فون»، تقتصر وظيفتها على إجراء المكالمات، لتكون بديلاً عن الهواتف الذكية التي تفتح الباب أمام إدمان الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. كما فُرضت قيود إضافية تمنع الأطفال من استخدام الهواتف في أوقات محددة مثل الصباح، قبل النوم، أثناء تناول الطعام أو داخل غرف النوم.

جدل شعبي وسياسي

ورغم أن القرار لا يمنع استخدام الهواتف الذكية بشكل قانوني، إلا أنه يشجع المتاجر والمخابز على رفض التعامل مع أي زبون يستخدم هاتفه أثناء الشراء، وهو ما التزم به كثير من السكان «بأدب»، وفق تصريحات رئيس البلدية.
لكن هذه السياسة أثارت تساؤلات عن حدود التفويض الشعبي، خاصة أن عدد المصوّتين لصالح الحظر لا يتجاوز 150 شخصاً فقط من أصل 1900 نسمة.

بين النجاح والمخاطرة السياسية

بول بيتي، المنتمي لحزب الجمهوريين اليميني الوسطي، يعترف بأن خطوته قد تُكلّفه منصبه في الانتخابات المحلية المقبلة، لكنه يرى أن التجربة تستحق المغامرة، لأنها أعادت التوازن لبعض العائلات ودفعت نصفها تقريباً للالتزام بالبرنامج. ويؤكد أن الهدف ليس العقاب، بل حماية العلاقات الاجتماعية من هيمنة الشاشات.

بهذه الخطوة، تحولت سين بور إلى ساحة نقاش وطني حول جدوى الحد من الهواتف الذكية في المجال العام: هل هي حماية للمجتمع من العزلة الرقمية؟ أم تقييد مبالغ فيه لحرية الأفراد؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء