جهاد أبو لحية: 400 شهيد منذ توقيع وقف إطلاق النار بغزة|فيديو
حذر الدكتور جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والنظم السياسية، من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تستخدم اتفاق وقف إطلاق النار الأخير (اتفاق شرم الشيخ) كغطاء لتنفيذ "إعدام بطيء" لقطاع غزة، مؤكداً أن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف منذ اللحظة الأولى لتوقيع الاتفاق قبل أكثر من شهرين.
مخطط خطير
وفي تحليل للمشهد الراهن، أستاذ القانون والنظم السياسية، خلال مداخلة هاتفية على قناة"اكسترا لايف" أن إسرائيل حققت أهدافها المرحلية من الاتفاق عبر استعادة أسراها، ثم شرعت في الاستفراد بالقطاع بعيداً عن الضجيج الإعلامي، مشيرا إلى مفارقة صارخة؛ حيث سقط أكثر من 400 شهيد فلسطيني منذ توقيع اتفاق يُفترض أنه لوقف إطلاق النار، معتبراً أن الهدف الإسرائيلي هو وقف الزخم الدولي المطالب بوقف الحرب مع الاستمرار في عمليات القصف والقتل اليومي.
وحول التقارير التي تفيد بقيام سلاح الهندسة الإسرائيلي بإنشاء مواقع عسكرية وثكنات دائمة في شمال القطاع، كشف الخبير القانوني عن "مخطط خطير" يهدف إلى فرض واقع دائم: تحويل النقاط العسكرية المؤقتة في "المنطقة الصفراء" إلى حدود دائمة لدولة الاحتلال، وهو ما صرح به رئيس أركان جيش الاحتلال مؤخراً، السيطرة على مساحات شاسعة تجعل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة تحت القبضة الإسرائيلية، حشر أكثر من 2 مليون مواطن في مساحة لا تتجاوز 180 كم مربع، مما يمهد الطريق لعودة مخططات "التهجير القسري" نتيجة انعدام مقومات الحياة.
الضغط الميداني والتعنت الإسرائيلي
حمّل "أبو لحية" الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه التجاوزات، واصفاً إياها بـ "الضامن الذي لا يلزم الاحتلال"، بل ويمنحه الضوء الأخضر للتمادي، مشددا على أن هذا الاتفاق "مهدد بالانفجار في أي لحظة" نتيجة الضغط الميداني والتعنت الإسرائيلي، داعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك العاجل عبر مسارين: قوة استقرار دولية: تفعيل دخول قوات دولية وفق ميثاق الأمم المتحدة لضمان الانسحاب الإسرائيلي ومنع تثبيت الحدود الجديدة، تسريع إعادة الإعمار، الاستماع للوسطاء (مصر، وقطر، وتركيا) للبدء الفوري في الإعمار؛ لأن التأخير يعني العودة الحتمية لمسار "حرب الإبادة" وإن تغيرت أدواتها، مؤكدا أن ما يحدث في "المنطقة الصفراء" من نسف للبيوت وإقامة للمعسكرات هو دليل قاطع على نية الاحتلال عدم الانسحاب، مما يضع مصداقية القانون الدولي على المحك.