رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ساحة مجمع الشفاء.. أطباء قطاع غزة يحتفلون بالتخرج من"البورد الفلسطيني"

حفل تخرج الأطباء
حفل تخرج الأطباء في قطاع غزة

نظمت وزارة الصحة في قطاع غزة حفل تخريج للأطباء الحاصلين على البورد الفلسطيني في ساحة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، وهي المستشفى التي شهدت اقتحامات متكررة لقوات الاحتلال وإخلائها من أطبائها واعتقال رئيسها.

وتعرض مجمع الشفاء الطبي، أكبر مؤسسة صحية في قطاع غزة، لسلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية خلال الحرب، تمثلت في محاصرة المجمع واقتحامه المتكرر وفرض قيود مشددة على حركته، وأدى ذلك إلى تعطيل العمل الطبي ومنع وصول الإمدادات والوقود، ما انعكس مباشرة على المرضى والجرحى، خاصة الحالات الحرجة والأطفال وحديثي الولادة الذين يعتمدون على الأجهزة الطبية.

كما شملت الانتهاكات استهداف البنية التحتية للمجمع، حيث تضررت مبانٍ وأقسام حيوية، وتعرضت مرافق الكهرباء والمياه للتدمير أو الانقطاع، ما أدى إلى خروج أجزاء كبيرة من المجمع عن الخدمة. 

هذا الوضع أجبر الطواقم الطبية على العمل في ظروف بالغة الصعوبة، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم القدرة على إجراء العمليات الجراحية اللازمة في كثير من الأحيان.

إلى جانب ذلك، وثّقت منظمات حقوقية انتهاكات بحق الطواقم الطبية والمرضى داخل المجمع، شملت اعتقال واستجواب عدد من العاملين الصحيين، وإخلاء قسري لمرضى ونازحين كانوا يحتمون بالمستشفى، وقد اعتُبرت هذه الممارسات انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يكفل حماية المرافق الطبية والعاملين فيها أثناء النزاعات المسلحة.

قدّم القطاع الطبي في قطاع غزة تضحيات كبيرة منذ اندلاع الحرب، حيث استشهد أكثر من 500 من الكوادر الصحية بين أطباء وممرضين ومسعفين، وفق تقارير أممية وحقوقية حتى عام 2024، وهؤلاء الشهداء سقطوا أثناء أداء واجبهم الإنساني داخل المستشفيات أو خلال محاولاتهم إسعاف الجرحى في الميدان، في ظروف بالغة الخطورة ونقص حاد في الحماية والإمكانات.

إلى جانب الشهداء، أُصيب آلاف العاملين في القطاع الصحي، وتقدّر الأرقام إصابة أكثر من 1,000 من الكوادر الطبية بجروح متفاوتة، بعضها أدى إلى إعاقات دائمة. كما تعرّض عدد كبير منهم للاعتقال أو الاحتجاز أثناء عملهم، ما فاقم من أزمة نقص الكوادر الطبية في ظل الضغط الهائل على المستشفيات والمراكز الصحية.

كما طالت الهجمات البنية التحتية الصحية نفسها، حيث تضرر أو خرج عن الخدمة أكثر من 60% من المرافق الطبية بين مستشفيات ومراكز إسعاف وعيادات. هذا الاستهداف المباشر وغير المباشر ضاعف من معاناة الجرحى والمرضى، وجعل شهداء ومصابي القطاع الطبي رمزًا للتضحية والصمود في واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء