الإسلام ليس ضد أصحاب القدرات الخاصة.. الإفتاء توضح دورهم في العلم والعبادة
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية لا تضع أي عوائق أمام أصحاب القدرات الخاصة فيما يتعلق بالعلم أو العبادة أو الطاعة.
وأوضح كمال، في حلقة من برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن وجود إعاقة جسدية أو ضعف جسدي لا يمنع الشخص من الوصول إلى أعلى درجات العلم والتقوى والقرب من الله سبحانه وتعالى.
نماذج مشرفة من أصحاب القدرات الخاصة
وأشار الشيخ محمد كمال، إلى أن الشريعة الإسلامية قدمت نماذج مشرفة لأصحاب القدرات الخاصة، مستشهدًا بتجربة التابعي الجليل محمد بن سيرين رضي الله عنه، الذي كان يعاني من ضعف السمع، ورغم ذلك، لم يمنعه هذا من السعي وراء طلب العلم، بل كان يحرص على سماع حديث النبي صلي الله عليه وسلم من كبار الصحابة مثل أبو هريرة وعبد الله بن عباس.
وأضاف كمال، أن بن سيرين أصبح فقيهًا معروفًا يقصده الناس لطلب العلم.
إعاقة جسدية لا تمنع التفوق
وأوضح أمين الفتوى، أن محمد بن سيرين لم يكن فقط متميزًا في العلم، بل كان نموذجًا يحتذى في العبادة والتقوى، فقد كان يكثر من قيام الليل، ويصوم يومًا ويفطر يومًا اقتداءً بسنة النبي صلي الله عليه وسلم.
وأضاف الشيخ محمد كمال، أن هذا النموذج يظهر بوضوح أن الإعاقة الجسدية لا تمنع التفوق في أي مجال، بل قد تكون سببًا في الرفعة في الدنيا والآخرة إذا ما تم التعامل معها بحكمة وإصرار.
أصحاب القدرات الخاصة من أهل العلم والورع
وأكد الشيخ محمد كمال، أن أصحاب القدرات الخاصة قادرون على أن يكونوا من أهل العلم والتقوى، مشيرًا إلى أن محمد بن سيرين كان يذكر دائمًا بالله، حتى أن من يراه في السوق كان يراه ذاكرًا لله سبحانه وتعالى.
وأوضح كمال، أن هذه النماذج الحية تثبت عظمة الشريعة الإسلامية في احتفاءها بالإنسان دون النظر إلى عجزه أو ضعفه.