مصادر: قرار حكومي مرتقب برفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع
كشفت مصادر صحفية عن قرار مرتقب من الحكومة المصرية يقضي برفع أسعار الغاز الطبيعي المُورد للقطاع الصناعي، وفي مقدمته قطاع الأسمدة، وذلك في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة دعم الطاقة، وتوجيهه للفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضحت المصادر أن الحكومة تدرس حاليًا تطبيق الزيادة بشكل تدريجي لتقليل الأعباء على المصانع، والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعات المصرية، خاصة تلك المرتبطة بالتصدير مثل الأسمدة، والتي تعتمد بشكل كبير على الغاز كمادة خام في عمليات الإنتاج.
توجه لتقليل الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية
وأشارت المصادر إلى أن القرار يأتي ضمن جهود الحكومة لتقليل الفجوة بين أسعار الطاقة في السوق المحلية ونظيرتها العالمية، بما يتماشى مع أهداف الإصلاح الاقتصادي، وترشيد الدعم غير الموجه، وضمان استدامة إمدادات الطاقة للقطاعات الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، تتابع الدولة عن كثب أثر أي تعديل في أسعار الغاز على القطاعات الإنتاجية، وتبحث سبل تقديم مساندة مرنة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لضمان استقرار الإنتاج وعدم حدوث تقلبات في السوق أو تأثر سلاسل التوريد.
وكانت الحكومة قد قامت الشهر الماضي بإرجاء تطبيق اي زيادات لأسعار الغاز للصناعة بعد اجتماعها مع عدد من المصنعين وللحفاظ على مستويات الاسعار وضمان عدم تأثر المصانع بها
تسريع تطوير حقل "النرجس" لتلبية الطلب المحلي والتصدير
يأتي هذا التوجه بالتزامن مع تسريع وتيرة تطوير حقل "النرجس" العملاق للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، الذي تُقدَّر احتياطاته بنحو 4 تريليونات قدم مكعب من الغاز. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الأولي من الحقل بحلول الربع الأول من عام 2026.
وتعمل وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع شركة شيفرون الأمريكية وشركائها على الإسراع في تنفيذ المشروع، الذي يُعد إضافة نوعية لقطاع الطاقة المصري، ويُعزز جهود الدولة لتوفير الغاز لتلبية الطلب المحلي من جهة، وزيادة كميات الغاز المُخصصة للإسالة والتصدير من جهة أخرى.
ويُعول على مشروع "النرجس" في دعم أمن الطاقة في مصر، وضمان توفير إمدادات مستقرة للصناعات الحيوية، في ظل توجه استراتيجي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة عوائد التصدير من الغاز الطبيعي المسال.

