«ليست تعجيزية».. خبير تربوي يكشف حقيقة «بعبع» صعوبة الامتحانات
عقب أداء الامتحانات في كل عام، تتعالى أصوات أولياء الأمور والطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين الامتحانات بالصعوبة، ومُرددين أن الأسئلة موجهة فقط للطلاب المتفوقين، تمتلئ صفحات الفيسبوك والمنصات التعليمية بمناقشات حول مستوى الصعوبة، مطالبين بتخفيف العبء عن الطلاب.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن فكرة “الامتحانات صعبة” لا أساس لها من العلم أو الواقع، مشددًا على أن عملية وضع الامتحانات تخضع لمعايير علمية وفنية دقيقة تُحسب فيها كل التفاصيل بالأرقام.
وأوضح “شوقي”، في منشور له عبر إحدى مجموعات “الواتساب” المهتمة بالشأن التعليمي، أن الامتحان يشمل أسئلة مختلفة المستويات بين بسيطة ومتوسطة وصعبة لتمييز الطلاب المتفوقين، مع إمكانية أن يجيب الطالب المتوسط على جميع الأسئلة.
وأكد، أن أي امتحان يتم تطبيقه يخضع لتحليل نتائج الطلاب للتأكد من توافقها مع المعايير العلمية، وأن أي امتحان لا يلتزم بهذه المعايير يُعد امتحانًا غير جيد، ولا يمكن لأي شخص مخالفة هذه الأسس.
وطالب الخبير التربوي أولياء الأمور والمعلمين بالابتعاد عن تصديق الشائعات، مؤكدًا أن من يطلقها عادة غير دارس ولا يعرف أسس وضع الامتحانات العلمية.
خبير تربوي يوضح خريطة مسارات البكالوريا المصرية والجمع والتحويل بينها
وفي وقت سابق، أوضح الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن تشعيب طلاب البكالوريا المصرية يبدأ اعتبارًا من الصف الثاني الثانوي، حيث يختار الطالب مسارًا واحدًا من بين أربعة مسارات رئيسية.
وأضاف “شوقي”، أن الصف الثاني الثانوي يتضمن ثلاثة مقررات مشتركة بين جميع المسارات، وهي اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ المصري، إلى جانب مقرر تخصصي واحد في كل مسار يختاره الطالب من بين مقررين، موضحًا أن مسار الطب وعلوم الحياة يتيح الاختيار بين الرياضيات أو الفيزياء، بينما يتيح مسار الهندسة وعلوم الحاسب الاختيار بين الكيمياء أو البرمجة وعلوم الحاسب، ومسار الأعمال بين إدارة الأعمال أو المحاسبة، ومسار الآداب والفنون بين اللغة الأجنبية الثانية أو علم النفس.
وأشار الخبير التربوي في منشور له عبر جروبات الواتساب المهتمة بالشأن التعليمي، إلى أن الصف الثالث الثانوي يشمل مقررًا مشتركًا واحدًا بين جميع المسارات، وهو التربية الدينية، وهي مادة لا تُضاف إلى المجموع، ويشترط للنجاح فيها الحصول على 70%، بالإضافة إلى مقررين تخصصيين إجباريين في كل مسار دون اختيار.
وأكد شوقي أن المقررات التخصصية في الصف الثالث تأتي على النحو التالي: الكيمياء والأحياء بمستوى رفيع في مسار الطب وعلوم الحياة، والرياضيات والفيزياء بمستوى رفيع في مسار الهندسة وعلوم الحاسب، والرياضيات والاقتصاد بمستوى رفيع في مسار الأعمال، والإحصاء والجغرافيا بمستوى رفيع في مسار الآداب والفنون.
ولفت إلى أنه بذلك يصبح عدد المقررات المحتسبة على الطالب ستة مقررات، بواقع 100 درجة لكل مقرر، ليصل المجموع الكلي لشهادة البكالوريا المصرية إلى 600 درجة، مع استبعاد درجة مقرر التربية الدينية.
الجمع بين مسارين
وأضاف الدكتور تامر شوقي أن النظام يتيح للطالب الجمع بين أي مسارين من المسارات الأربعة، بشرط الانتهاء أولًا من دراسة مقررات المسار الأصلي في الصفين الثاني والثالث الثانوي.وأشار إلى أن دراسة مقررات المسار الجديد تكون في سنة إضافية بعد السنوات الثلاث الأساسية، موضحًا أن عدد المقررات في السنة الإضافية يختلف وفقًا لطبيعة المسارين.
وذكر، أنه في حالة الجمع بين مساري الهندسة وعلوم الحاسب والطب وعلوم الحياة، يكتفي الطالب بدراسة مقررين تخصصيين فقط، كما يطبق الأمر نفسه عند الجمع بين مسار الطب ومسار الهندسة، مشيرا إلى أن الطالب يدرس ثلاثة مقررات إذا أراد الجمع بين مسار الطب أو الهندسة بعد الانتهاء من مسار الأعمال أو مسار الآداب والفنون، مع إمكانية استبعاد مادة الرياضيات لطالب مسار الأعمال عند التحاقه بمسار الطب.
مميزات الجمع بين مسارين
وأكد الخبير التربوي أن الجمع بين مسارين يتيح للطالب فرصًا أوسع للالتحاق بالكليات المرتبطة بكلا المسارين، مشيرًا إلى أن الجمع بين مساري الطب والهندسة يفتح الباب أمام جميع كليات القطاعين الطبي والهندسي.ولفت إلى أن الجمع بين مسار الأعمال أو الآداب والفنون ومسار الطب يقتصر على كليات القطاع الطبي فقط، بينما يتيح الجمع بين الأعمال أو الآداب والفنون ومسار الهندسة الالتحاق بكليات القطاع الهندسي.وأشار شوقي إلى أنه من المتوقع ألا يحدث جمع بين مساري الأعمال والآداب والفنون لتشابه الكليات، كما يُتوقع أن تسجل أعلى نسب الجمع بين مساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب.
التحويل بين المسارات
وأوضح الدكتور تامر شوقي، أن التحويل بين المسارات لا يتطلب سنة إضافية، ويتم في الصف الثالث بكالوريا، حيث يدرس الطالب مقررًا واحدًا من الصف الثاني للمسار الذي حوَّل إليه، إلى جانب المادتين التخصصيتين الإجباريتين في الصف الثالث للمسار الجديد.وأكد أن نظام البكالوريا المصرية يمنح الطالب مرونة حقيقية في تحديد مستقبله التعليمي والجامعي.