قطارات حديثة وخطوط جديدة.. السكة الحديد تحصد ثمار التطوير في 2025
حظيت مشروعات النقل بالنصيب الأكبر من جهود التنمية الشاملة، وعلى رأسها قطاع السكك الحديدية باعتباره شريانًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وركيزة أساسية لربط مناطق الإنتاج بالاستهلاك ودعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
وفي هذا الإطار، تنفذ وزارة النقل خطة متكاملة لتطوير وتحديث منظومة السكك الحديدية، ضمن رؤية تتجاوز نقل الركاب والبضائع إلى الإسهام الفعّال في تحقيق التنمية المستدامة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتوفير فرص العمل، وربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي.
خطة شاملة بخمسة محاور
وترتكز خطة تطوير السكك الحديدية على خمسة محاور رئيسية تشمل: الوحدات المتحركة، والبنية الأساسية، ونظم الإشارات، والورش الإنتاجية، وتنمية العنصر البشري، بهدف رفع معدلات الأمان والسلامة وتعظيم طاقة نقل الركاب والبضائع.
وتستهدف الوزارة رفع طاقة نقل الركاب من 700 ألف راكب يوميًا عام 2014 إلى 1.2 مليون راكب يوميًا ثم إلى 2 مليون راكب يوميًا بحلول 2030، ورفع طاقة نقل البضائع من 4.5 مليون طن سنويًا إلى 13 مليون طن سنويًا.
أولًا: تطوير الوحدات المتحركة
وشهد عام 2025 استكمال طفرة غير مسبوقة في أسطول السكك الحديدية، حيث تم:
توريد 210 جرارات جديدة من طراز GE، وإعادة تأهيل 101 جرار من إجمالي 220 جرارًا.
تشغيل 6 قطارات تالجو فاخرة دخلت الخدمة بالكامل.
توريد 1067 عربة ركاب جديدة من أصل 1350 عربة.
الانتهاء من إعادة تأهيل 1404 عربة تحيا مصر.
توريد 609 عربات بضائع من مصنع سيماف، وإعادة تأهيل 5000 عربة بضائع.
الاستعداد لتشغيل 7 قطارات نوم فاخرة جديدة، إلى جانب رفع كفاءة أسطول قطارات النوم الحالي.
ثانيًا: تطوير البنية الأساسية
وفي مجال البنية الأساسية، تم تحقيق إنجازات واسعة شملت:
تطوير 364 محطة من إجمالي 708 محطات، بينها 114 محطة ضمن مبادرة حياة كريمة.
الانتهاء من إنشاء محطة قطارات صعيد مصر ببشتيل، والتي تعد الأكبر من نوعها، لحل التكدس بمحطة رمسيس.
إنشاء خطوط سكك حديدية جديدة ضمن الممرات اللوجيستية، أبرزها:
خط كفر داود – السادات بطول 38 كم، وهو أول خط جديد منذ 30 عامًا.
تطوير خط الفردان – بئر العبد وإنشاء وصلة ميناء شرق بورسعيد.
استمرار تنفيذ خط بئر العبد – العريش – طابا بطول 355 كم.
إنشاء خطوط جديدة لربط المناطق الصناعية والموانئ الجافة، مثل خط الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس وخط المناشي – 6 أكتوبر.
تجديد وتطوير مسافات سكة بإجمالي 1634 كم، وتطوير 2329 مفتاح تحويلة.
تطوير 841 مزلقان لرفع مستويات السلامة.
ثالثًا: نظم الإشارات والتحكم
وواصلت وزارة النقل تنفيذ أكبر برنامج لتحديث نظم الإشارات، لتحويلها من النظام الميكانيكي إلى الإلكتروني، حيث تم وجارٍ تطوير نظم الإشارات على أطوال 2000 كم من الخطوط الرئيسية، من بينها خطوط القاهرة – الإسكندرية والقاهرة – أسوان وبنها – بورسعيد، مع تطبيق نظام التحكم الآلي الحديث ETCS لزيادة الأمان وتقليل زمن الرحلات.
رابعًا: تطوير الورش الإنتاجية
كما تم التخطيط لتطوير 33 ورشة رئيسية بالتعاون مع الشركات العالمية المصنعة للوحدات المتحركة، إلى جانب إنشاء 10 ورش جديدة، بما يسهم في رفع كفاءة الصيانة والإنتاج وتقليل الاعتماد على الخارج.
خامسًا: تنمية العنصر البشري
وأكدت الوزارة أن العنصر البشري هو حجر الأساس في تطوير المنظومة، حيث تم:
تعيين 550 مهندسًا بعد تدريبهم بالأكاديمية العسكرية المصرية.
تعيين 3350 تكنولوجي وفني ومساعد قائد قطار بعد تدريبهم بالكلية التكنولوجية العسكرية.
تحويل مدرسة وردان إلى المعهد العالي لتكنولوجيا النقل، وتخريج مئات الفنيين والتكنولوجيين الذين يعملون حاليًا بالهيئة والشركات التابعة لها.
منظومة حديثة للجمهورية الجديدة
ويعكس حصاد وزارة النقل 2025 في مجال السكك الحديدية حجم الجهد المبذول لتطوير هذا المرفق الحيوي، وتحويله إلى منظومة عصرية وآمنة ومستدامة، قادرة على دعم الاقتصاد الوطني، وخدمة المواطنين، والمساهمة في تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.