النقل تحصد ثمار تطوير الموانئ البرية والجافة وتدعم حركة التجارة في 2025
أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤيته لبناء الجمهورية الجديدة، حيث تشهد مصر طفرة غير مسبوقة في تنفيذ المشروعات القومية العملاقة بمختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع النقل باعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأحد أهم ركائز بناء الدولة الحديثة.
وفي هذا الإطار، أولت القيادة السياسية والحكومة المصرية اهتمامًا بالغًا بتطوير الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجيستية، ضمن خطة شاملة تنفذها وزارة النقل لتحديث عناصر منظومة النقل، بما يسهم في دعم حركة التجارة وتقليل زمن الإفراج الجمركي وخفض تكلفة نقل البضائع وتحقيق التنمية المستدامة.
رؤية متكاملة للموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية
وتهدف مشروعات الموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية إلى منع تكدس الحاويات بالموانئ البحرية، وتحسين مستوى الخدمات اللوجيستية، وربط أماكن الإنتاج والاستهلاك، فضلًا عن الحد من الآثار البيئية السلبية الناتجة عن تكدس الشاحنات داخل المدن والموانئ.
وفي هذا السياق، أعدت وزارة النقل مخططًا شاملًا لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجيستية على مستوى الجمهورية، في مواقع استراتيجية تخدم النشاط الصناعي والتجاري والزراعي وتدعم حركة الصادرات والواردات.
أبرز إنجازات عام 2025
وشهد عام 2025 استمرارًا لحصاد الإنجازات في هذا القطاع الحيوي، ومن أبرزها:
تعزيز تشغيل الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر، الذي تم افتتاحه سابقًا على مساحة 100 فدان، بطاقة تداول تصل إلى 720 حاوية يوميًا وسعة تخزينية 260 ألف حاوية، مع تعظيم الشراكة مع القطاع الخاص، وتوقيع شراكة استراتيجية مع شركة CMA CGM الفرنسية، بما يعزز مكانة الميناء كمركز لوجيستي محوري.
استمرار تنفيذ مشروع الميناء الجاف والمنطقة اللوجيستية بالعاشر من رمضان على مساحة 250 فدانًا، والذي تم إسناده لشركة ميدلوج التابعة لمجموعة MSC العالمية، ليخدم واحدة من أكبر المناطق الصناعية في الشرق الأوسط.
المضي قدمًا في جذب الاستثمارات الصناعية داخل المناطق اللوجيستية، من خلال التعاقد مع شركة ماك للسيارات لإنشاء مصنع لتصنيع وتجميع السيارات بالمنطقة اللوجيستية بأكتوبر بنظام حق الانتفاع.
التعاقد مع شركة ألستوم الفرنسية لإنشاء مصنعين ببرج العرب بنظام حق الانتفاع، بما يدعم التكامل بين النقل والصناعة.
التقدم في إجراءات طرح أول ميناء جاف متخصص للرخام بمنطقة شق الثعبان على مساحة 125 فدانًا، لدعم صادرات الرخام والجرانيت.
الانتهاء من دراسات الجدوى الخاصة بالميناء الجاف والمنطقة اللوجيستية بكوم أبو راضي – بني سويف، تمهيدًا لطرحه في مناقصة عامة، بما يخدم صعيد مصر ويعزز التنمية الإقليمية.
تطوير الموانئ البرية الحدودية
وفي إطار دعم حركة التجارة مع دول الجوار، واصلت وزارة النقل تطوير الموانئ البرية الحدودية شرقًا وغربًا وجنوبًا، حيث:
تم دعم وتشغيل مشروع ميناء السلوم البري بعد تطويره على مساحة 286 فدانًا، بما يواكب الزيادة في حركة التجارة مع ليبيا.
استمرار أعمال تطوير ميناء طابا البري لرفع كفاءته وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
نقلة نوعية في منظومة التجارة والنقل
وأكدت وزارة النقل أن ما تحقق في مجال الموانئ البرية والجافة خلال عام 2025 يمثل خطوة محورية نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة واللوجيستيات، من خلال تطبيق أحدث نظم النقل متعدد الوسائط، والتحول الرقمي، وتكامل الموانئ مع شبكات الطرق والسكك الحديدية.
ويعكس هذا الحصاد نجاح الدولة في تنفيذ رؤية متكاملة للنقل والتنمية، تدعم الاقتصاد القومي، وتوفر فرص عمل، وتُسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للجمهورية الجديدة.