روسيا تؤجل إنتاج الغاز المسال 100 مليون طن بسبب العقوبات الغربية
أعلنت روسيا، اليوم الخميس، عن تعديل خططها الخاصة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال، بعدما قررت الحكومة تأجيل هدف الوصول إلى 100 مليون طن سنويًا، وفق ما صرح به نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك للتلفزيون الرسمي، بحسب رويترز.
ويأتي هذا التغيير في إطار محاولة موسكو إعادة صياغة استراتيجيتها لمواجهة القيود المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مشاريع الطاقة الكبرى.
العقوبات الغربية
وتمثل العقوبات الغربية عقبة رئيسية أمام الطموحات الروسية للوصول إلى 20% من السوق العالمية للغاز المسال بحلول منتصف العقد المقبل، خاصة وأن الحصة الحالية لا تتجاوز 8%. وقد تأثرت المشاريع الاستراتيجية، أبرزها محطة "آركتيك إل إن جي 2"، بشكل مباشر، مما أدى إلى تباطؤ الإنتاج الفعلي وتأجيل الجداول الزمنية المخطط لها مسبقًا.
استراتيجيات الطاقة
وكشف نوفاك، أن الحكومة الروسية اعتمدت استراتيجية طاقة أكثر تحفظًا، حيث تم تقليص مستهدفات الإنتاج لعام 2030 لتتراوح بين 90 و105 ملايين طن، ووضع سقف إنتاجي حتى عام 2036 بين 110 و130 مليون طن سنويًا، بهدف مواءمة الأهداف الوطنية مع التحديات التقنية واللوجستية الراهنة.
وفي شأن النفط، توقع نوفاك أن يظل الإنتاج مستقرًا في 2025 عند مستوى 516 مليون طن، ما يعادل نحو 10.32 مليون برميل يوميًا، متجاوزًا التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى احتمال تراجع بنسبة 1%.
ورغم نمو إنتاج الغاز المسال بنسبة 5.4% ليصل إلى 34.7 مليون طن في 2024، إلا أن النتائج بقيت دون التوقعات الأولية، فيما تتصاعد الضغوط مع اقتراب الحظر الأوروبي المقرر في 2027، وسط منافسة قوية من الولايات المتحدة وقطر.
وتعكس التأخيرات في مشروعي "آركتيك إل إن جي 2" و"مورمانسك" العملاق - بطاقة مخططة تبلغ 20.4 مليون طن - حجم التحديات التي تواجه روسيا في تحقيق قفزة كبيرة على الصعيد العالمي.