رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المخرج الفلسطيني إسماعيل الهباش: "فيلمي في القاهرة رحلة شفاء ومقاومة"| خاص

المخرج الفلسطيني
المخرج الفلسطيني إسماعيل الهباش

أكد المخرج الفلسطيني إسماعيل الهباش أن مشاركته في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لهذا العام  كان محطة مفصلية في مسيرة فيلمه “فلسطيني على الطريق”، مشيرًا إلى أن المهرجان يعد الأهم في الوطن العربي وأفريقيا، معبرًا عن أمله الكبير في أن تكون هذه المشاركة انطلاقة حقيقية للفيلم نحو الجمهور العربي والعالمي.

وقال إسماعيل الهباش في تصريح خاص لموقع “إيجبتك”، إن الجمهور المصري جمهور واع ومحب للسينما والفنون، مضيفًا: “كنت سعيد بعرض الفيلم في مصر”

فيلم فلسطيني على الطريق
فيلم فلسطيني على الطريق

رحلة شفاء عبر جغرافيا وتاريخ فلسطين

وأوضح المخرج أن الفيلم ليس مجرد عملًا سينمائيًا فقط، بل رحلة بحث عن الشفاء والخلاص، تنطلق عبر الجغرافيا الفلسطينية والأماكن التاريخية للتعرف على تاريخ فلسطين الممتد من العصور القديمة وحتى وقتنا الحالي، مرورًا بالهجرات وآثار النكبة التي لا تزال حاضرة في تفاصيل حياتنا اليومية، معلقًا: “أردت أن يحب المشاهد الفيلم ويعيش تفاصيله ويرى فلسطين تاريخ حي، أرض، ناس، حياة لم تنقطع رغم كل شي”.

ويرصد فيلم فلسطيني على الطريق آثار السيد المسيح بوصفه نبيًا ومواطنًا فلسطينيًا، ويبرز التعايش بين المسلمين والمسيحيين والسامريين والدروز، مؤكدًا أن هذا التنوع يشكل جوهر الهوية الفلسطينية، هكذا قال المخرج، مؤكدًا: “نحن إخوة، وكلنا نعيش تحت الاحتلال، هذه الحقيقة أردت إيصالها بصدق وبلا شعارات”.

وأكد إسماعيل الهباش أن “فلسطين على الطريق” يحمل بعدًا إنسانيًا وروحيًا، قائلًا: “أنا أؤمن بأن المعجزات السماوية قد تكون قائمة، لكن الأهم هو المعجزات التي يصنعها الإنسان لنفسه وللآخرين كل يوم وكل لحظة، عبر الفن، والإرادة والصمود”.

النكبة المستمرة… والفن كمقاومة

واستكمل الهباش حديثه عن فيلمه موضحًا أنه يتناول تأثير النكبة المستمرة على الحياة والفن، والمقاوة الفردية البسيطة، إلى جانب تفاصيل حياة الناس وحلمهم الدائم بالعودة والانتصار لقضيتهم، قائلًا: “فلسطين التي نراها اليوم هي نفسها التي عاش فيها أجدادنا، بنفس الزراعة، الثقافة، نمط الحياة، رغم تمزيق الأرض وتشريد الشعب”.

تحديات التصوير تحت الاحتلال

وبجانبه، كشف إسماعيل الهباش عن أبرز التحديات والصعوبات الذي واجهها عند تصوير الفيلم، وكان أبرزها الواقع السياسي والحواجز العسكرية، ومنع دخوله إلى بعض المناطق، كما أشار إلى انسحاب الفريق الأجنبي قبل بدء التصوير، الذي كان من المفترض أن يشاركه في صناعة الفيلم ، بسبب الحرب على غزة والتوتر الأمني، بعد تدخل السفارة وسحب الفريق".

وأضاف الهباش: “ومع كل هذه الصعوبات قررنا الاستمرار رغم كل شيء، وقمت بالأدوار جميعها واستعنت بمصور فلسطيني محلي، وآخر كفء للقدرة على التنقل بين الحواجز رغم الخطر، ورغم ما يفرضه علينا الكيان الصهيوني المحتل”.

أما بالنسبة للميزانية، اختتم المخرج حديثه مؤكدًا أن محدوية الميزانية لم تمنعه من الاستمرار رغم تأثيرها على بعض الجوانب التقنية، مؤكدًا أن الرؤة الفنية والإصرار كانت عوضًا للكثير من الإمكانيات المفقودة، مشيرًا: “كنت أتجنب الاحتكاك بعناصر الاحتلال، لأن هدفي الأساسي هو التركيز على الجغرافيا والتاريخ الفلسطيني.. هذه هي معركتنا الحقيقية”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء