تدريب توعوي حول «زواج القاصرات» في بني سويف
نُظم اليوم الأربعاء تدريب توعوي حول زواج القاصرات في بني سويف، وبمشاركة 21 من أعضاء هيئة التمريض العاملين بالمستشفيات العلاجية، تحت إشراف هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة بمحافظة بني سويف، وبالتنسيق الكامل بين إدارة التمريض وإدارة العلاجي.
ويأتي هذا التدريب في سياق خطة شاملة تهدف إلى رفع كفاءة دور التمريض في التعامل مع القضايا المجتمعية الحساسة، وعلى رأسها الزواج المبكر وما يترتب عليه من تحديات صحية ونفسية واجتماعية.
وقد جرى التدريب بمتابعة مها حسن، مديرة إدارة التمريض، خلود محمد عادل، مديرة إدارة المستشفيات، وبمشاركة فعالة من أسماء كساب عضو فريق تطوير العلاجي، صفاء حامد مشرفة التمريض العلاجي، في تأكيد واضح على أهمية دور التمريض في دعم حماية الفتيات.
المشورة الأسرية ودورها في مواجهة الزواج المبكر
ركز البرنامج التدريبي على مفهوم المشورة الأسرية باعتبارها أداة أساسية في التوعية الصحية، حيث تم توضيح كيف تسهم المشورة الأسرية في تمكين الأسر من اتخاذ قرارات واعية تحمي الفتاة من الزواج المبكر، وتدعم حماية الفتيات نفسيًا واجتماعيًا. وتم التأكيد على أن المشورة الأسرية تمثل خط الدفاع الأول ضد زواج القاصرات، لما لها من دور في تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالزواج.
الآثار الصحية والنفسية لزواج القاصرات
تناول التدريب بالتفصيل المضاعفات الناتجة عن زواج القاصرات، موضحًا أن مخاطر الحمل المبكر تشمل فقر الدم، النزيف، والولادة المبكرة، وهي من أبرز التحديات التي تهدد صحة الأم والطفل. كما أشار الخبراء إلى أن مخاطر الحمل المبكر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات التكيف، فضلًا عن تأثير الزواج المبكر السلبي على التعليم والاستقرار الأسري، مما يجعل حماية الفتيات أولوية قصوى.
دور التمريض في التوعية وحماية الفتيات
أكد القائمون على التدريب أن دور التمريض لا يقتصر على تقديم الرعاية الطبية فقط، بل يمتد ليشمل التوعية الصحية المجتمعية، والكشف المبكر عن حالات زواج القاصرات، والإحالة للجهات المختصة وفقًا للإجراءات المعتمدة. ويُعد دور التمريض عنصرًا محوريًا في الحد من مخاطر الحمل المبكر وتعزيز حماية الفتيات، من خلال التواصل المباشر مع الأسر ونشر الوعي حول مخاطر الزواج المبكر.
ويعكس هذا التدريب التزام وزارة الصحة بتكثيف برامج التوعية الصحية، وتعزيز المشورة الأسرية، ودعم دور التمريض في مواجهة زواج القاصرات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على حماية الفتيات وضمان مستقبل صحي وآمن لهن.