"سبعون عامًا من النعمة".. البابا لاوُن يحتفل بعيد ميلاده
وجّه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان كلمة إلى المؤمنين في ساحة القديس بطرس، بمناسبه الاحتفاء بمرور سبعون عامًا علي ميلاده، أشار فيها إلى الذكرى الستين لتأسيس سينودس الأساقفة، التي تصادف يوم غد، الخامس عشر من سبتمبر.
وقال البابا إن هذه الذكرى تعود إلى حدس نبوي من البابا القديس بولس السادس، معربًا عن أمله في أن تكون مناسبة لتعزيز الالتزام المتجدد من أجل الوحدة والسير معًا في الإيمان، ولأجل رسالة الكنيسة في عالم اليوم.

تحية للمؤمنين القادمين من مختلف أنحاء العالم
كما وجّه البابا تحية قلبية إلى جميع المؤمنين الحاضرين في ساحة القديس بطرس، مشيدًا بحضورهم من بلدان متعددة، ومعبّرًا عن فرحه بهذا التنوّع الغني الذي يعكس الطابع الجامع للكنيسة الكاثوليكية.
وختم البابا لاوُن الرابع عشر كلمته بإشارة شخصية مؤثّرة، قائلاً: أيها الأعزاء، أبلغُ اليوم السبعين من العمر أشكرُ الرب ووالديّ، وجميع الذين ذكروني في صلواتهم. كلمات عبّرت عن امتنان البابا لمسيرة حياته، واعترافه بالنعمة الإلهية التي رافقته، وتقديره لكل من أحاطه بالصلاة والمحبة.
من هو البابا ليو الرابع عشر؟
انتُخب البابا ليو الرابع عشر في 8 مايو 2025 ليصبح البابا رقم 267 للكنيسة الكاثوليكية والحاكم الأعلى لدولة الفاتيكان، ليكون بذلك أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة.
وُلد البابا ليو الرابع عشر باسم روبرت فرنسيس بريفوست في 14 سبتمبر 1955 في شيكاغو، الولايات المتحدة، وينحدر من أصول فرنسية وإيطالية وإسبانية.
انضم إلى رهبنة القديس أغسطينوس، وتدرج في المناصب الكنسية حتى أصبح رئيسًا لدائرة الأساقفة في الفاتيكان في يناير 2023، حيث كان مسؤولًا عن تقديم التوصيات للبابا بشأن تعيين الأساقفة في الكنائس ذات الطقس اللاتيني حول العالم.
كما شغل منصب رئيس اللجنة البابوية لأمريكا اللاتينية، وهي لجنة تُعنى بمتابعة أوضاع الكنيسة في قارة تُشكل أكثر من 40% من عدد الكاثوليك عالميًا.
في أول خطاب له بعد انتخابه، دعا البابا ليو الرابع عشر إلى بناء جسور من الحوار واللقاء بين الشعوب، مؤكدًا على أهمية السلام والتعايش المشترك.
اختياره لاسم ليو الرابع عشر يحمل دلالة رمزية، حيث يُذكر بالبابا ليو الثالث عشر الذي كان معروفًا بتبنيه القضايا الاجتماعية والعمالية في عز الثورة الصناعية أواخر القرن التاسع عشر.
يُعتبر البابا ليو الرابع عشر شخصية معتدلة قادرة على التوفيق بين وجهات النظر المتباينة، ويُتوقع أن يلعب دورًا مهمًا في قيادة الكنيسة الكاثوليكية خلال فترة تحديات سياسية واجتماعية معقدة.

