الأوقاف: برنامج "دولة التلاوة" أحد أهم تجليات القوة الناعمة المصرية|فيديو
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تشهد مرحلة جديدة من "التجديد الحقيقي" منذ تولي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري حقيبة الأوقاف في يوليو 2024، مشددًا على أن الرؤية الحالية ترتكز على تحويل الوزارة إلى مؤسسة للمناعة الفكرية، تهدف لتقديم رسالة إسلامية مستنيرة لمصر وللعالم أجمع.
مكافحة التطرف.. مسؤولية مشتركة
وأوضح متحدث الأوقاف خلال لقاء له على قناة"النيل للأخبار"، أن مواجهة الفكر المتطرف، سواء كان "دينياً أو لادينياً"، ليست مهمة مؤسسة بعينها، بل هي جهد تعاوني مشترك. وأشاد في هذا الصدد بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام من خلال مبادرات مثل "صالون ماسبيرو الثقافي"، بحضور الكاتب الكبير أحمد المسلماني، مؤكداً أن تكاتف المؤسسات هو السبيل الوحيد لوضع خطط واضحة لمواجهة الأفكار الهدامة التي تفتقر للقيم والأخلاق والسمو الروحي.
واستعرض المتحدث باسم الأوقاف منهجية الوزارة في بناء الوعي، واصفاً إياها بمسار "التزكية" الذي يعتمد على خطوتين:التخلية، وهي تطهير النفوس والمجتمع من الأفكار السلبية والمتطرفة التي تلوث العقول، التحلية: وهي بث معاني الجمال والرقي في الفكر والسلوك.
برنامج دولة التلاوة
وأشار رسلان إلى أن برنامج "دولة التلاوة" يعد أحد أهم تجليات القوة الناعمة المصرية، حيث نجح في إعادة صياغة الفكر الديني من خلال "الجمال" مضيفًا: "منذ فترة طويلة لم تجتمع الأسرة المصرية بمختلف فئاتها لتتذوق جماليات الآيات والمقامات القرآنية، وهذا هو عين التجديد الذي يربط القلوب بالمعاني السامية للدين بعيدًا عن الجمود"، مؤكدا أن قدر مصر هو الريادة في تقديم الفهم المستنير للدين، وأن هذه الجهود لا تستهدف الداخل المصري فحسب، بل هي رسالة تنويرية تسعى مصر لنشرها في كافة أرجاء المعمورة، انطلاقًا من تاريخها العريق في حماية الفكر الوسطي.
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن برنامج "دولة التلاوة" استطاع إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في شكل البرامج الدينية، محققًا نجاحًا ملحوظًا ونسب مشاهدة عالية ليس فقط في الداخل المصري، بل امتد تأثيره ليشمل الدول العربية والإسلامية كافة، موضحا خلال تصريحات له عن خطط طموحة للتوسع في البرنامج خلال الفترة المقبلة "كمًا وكيفًا"، وذلك من خلال زيادة أعداد المشاركين وفتح آفاق جديدة للتفاعل الجماهيري، خاصة بعد الظهور اللافت لجيل جديد من صغار القراء والشباب الذين قدموا أصواتاً عذبة ومقامات تلاوة رفيعة المستوى.