«غزة تنزف وصوتها يتحدى العزل».. وائل الدحدوح يروي مأساة الصحفيين (فيديو)
في مقابلة مؤثرة أجرتها المذيعة كريستيان أمانبور على قناة "سي إن إن"، تحدث وائل الدحدوح، مدير مكتب قناة الجزيرة في غزة، عن تجربته المريرة في تغطية الحرب على القطاع.
وصف وائل الدحدوح مغادرته غزة بعد خسارة زوجته، ابنه، ابنته، وحفيده الرضيع في غارة إسرائيلية عام 2023 بأنها "كتجرع السم"، لكنه أكد أن صوت غزة سيظل مسموعًا رغم محاولات إسكاته.
تفاصيل استهداف وائل الدحدوح
وروى الدحدوح تفاصيل استهدافه خلال عمله الصحفي، حيث أُصيب في غارة إسرائيلية في خان يونس رغم التنسيق المسبق عبر الصليب الأحمر، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة مسعفين ومصور الجزيرة سامر أبو دقة، الذي تُرك ينزف حتى الموت.
أشار وائل الدحدوح إلى فقدانه السمع مؤقتًا وإصابته بجروح بالغة، لكنه زحف مسافة طويلة بحثًا عن إسعاف، مؤكدًا أن عمله رسالة لا يمكن التخلي عنها. وتحدث عن استشهاد نجله حمزة، الصحفي، في يناير 2024، واصفًا مغادرته القطاع بضغط من أسرته لعلاج بناته بـ"اللحظة الأصعب" في حياته.
وأكد الدحدوح أن الصحفيين في غزة يقاومون عزل القطاع عن العالم، مشيرًا إلى أن الاحتلال يستهدف الإعلاميين بشكل متعمد، مستدلاً باستشهاد زملائه مثل أنس الشريف ومحمد قريقع، وقصف مواقع معروفة بوجود صحفيين.
كما كشف عن تقارير إسرائيلية تفيد بإنشاء وحدات استخباراتية لرصد الصحفيين وتشويه سمعتهم باتهامات بلا دليل، مع منع دخول الإعلام الدولي لاحتكار الرواية.
هل هناك تأثير لحماس على الصحفيين؟
وردًا على اتهامات حول تأثير حماس على الصحفيين، قال إن مقارنة ضغوطها بجرائم الاحتلال غير منصفة، مؤكدًا أن الصحفيين يعملون بمهنية رغم الحصار والاستهداف، وأضاف أن المستشفيات نفسها تُستهدف، والجرحى محرومون من العلاج خارج غزة، لكن صوت القطاع لا يزال يصل العالم.
ووجه الدحدوح رسالة للمؤسسات الإعلامية والحكومات والمنظمات الحقوقية، مطالباً بحماية الصحفيين وإنقاذ قيم الإنسانية، مشددًا على أن استمرار التغطية دليل على قدرة الصحافة على فضح المأساة.
وائل الدحدوح، الذي انضم للجزيرة عام 2004، أصبح رمزًا لصمود الصحافة الفلسطينية، حيث نقل معاناة غزة خلال أكثر من 100 يوم من الحرب الإسرائيلية، مركزًا على الجانب الإنساني، حيث قتلت إسرائيل زوجته وابنه وابنته وحفيده الرضيع في غارة جوية جنوب غزة يوم 25 أكتوبر 2023، رغم إعلان قوات الاحتلال قبل الهجوم أن المنطقة آمنة، وفي 7 يناير 2024، فُجع الدحدوح باستشهاد نجله الأكبر الصحفي حمزة مع زميله مصطفى ثريا، عندما استهدف الاحتلال سيارتهما في غزة.

