رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأعلى للثقافة: المتحف الكبير يبدأ تركيب مركب الملك خوفو الثاني|فيديو

مركب خوفو الثاني
مركب خوفو الثاني

أعلن الدكتور عبدالرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، عن تثبيت أول قطعة خشبية من ألواح مركب الملك خوفو الثاني على الهيكل الخشبي المعد خصيصًا لها داخل متحف المراكب بالمتحف المصري الكبير، إيذانًا ببدء أعمال تركيب المركب بالكامل، والتي من المتوقع أن تستمر لمدة أربع سنوات حتى الانتهاء من إعادة تجميع المركب بشكل كامل.

تجربة فريدة للزوار

وأوضح عبد الرحيم ريحان، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مشروع تركيب مركب خوفو الثاني يمثل تجربة فريدة على مستوى العالم، حيث تُجرى عمليات الترميم والتجميع أمام الزوار مباشرة، ما يتيح لهم متابعة كل تفاصيل العمل الأثري والتفاعل معه بشكل مباشر، في سابقة لم يشهدها أي متحف عالمي من قبل، وأن هذه الطريقة تهدف إلى دمج التعليم والترفيه مع عرض التراث المصري القديم بطريقة مبتكرة.

وأشار عضو لجنة التاريخ، إلى أن مشروع مركب خوفو الثاني يعكس عبقرية المصري القديم في هندسة وبناء السفن، فضلاً عن مهارة المرمم المصري الحديث في إحياء هذا التراث الفريد، وأن مراكب خوفو كانت تُعرف باسم "سفن روح الآلهة"، وكانت تُستخدم في العقيدة المصرية القديمة كوسيلة للانتقال إلى العالم الآخر، مما يعكس الدور الروحي والديني لهذه المراكب في الحضارة المصرية.

اكتشاف المركب الثانية وتفاصيلها

وأوضح عبد الرحيم ريحان، أن المركب الثانية اكتشفها الأثري كمال الملاخ عام 1954 في حفرتين عند القاعدة الجنوبية لهرم خوفو، حيث سبق اكتشاف المركب الأول المفكك إلى 1224 قطعة خشبية، أما المركب الثانية، فقد بلغ عدد قطعها نحو 1650 قطعة خشبية، ما يجعل عملية الترميم وإعادة التجميع دقيقة ومعقدة، وتتطلب مهارات عالية ووقتًا طويلًا لإتمامها بشكل مثالي.

وأكد عضو لجنة التاريخ والآثار، أن مشروع مركب خوفو الثانية يساهم في إبراز قيمة التراث المصري القديم أمام العالم، ويتيح للزوار فهم كيفية تصميم وبناء المراكب الجنائزية، فضلاً عن التعرف على الطرق الحديثة التي يستخدمها المرممون للحفاظ على القطع الأثرية واستعادتها بحالتها الأصلية.

الدكتور عبد الرحيم ريحان
الدكتور عبد الرحيم ريحان

أهمية المشروع للسياحة والثقافة

وأشار عبد الرحيم ريحان، إلى أن هذا المشروع يعد من المعالم السياحية والثقافية المهمة للمتحف المصري الكبير، حيث سيستقطب الزوار والباحثين من مختلف أنحاء العالم، كما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الأثرية العالمية، ويعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث الوطني ونقله للأجيال القادمة.

واختتم الدكتور عبد الرحيم ريحان، حديثه بالإشارة إلى أن عملية تركيب مركب خوفو الثانية ستستمر لمدة أربع سنوات، مؤكداً أن المشروع يمثل نموذجًا عالميًا للتفاعل بين التراث المصري والحياة المعاصرة، ويتيح فرصة غير مسبوقة للزوار لمتابعة عملية ترميم أثري معقدة خطوة بخطوة، ما يعكس رؤية مصر في الجمع بين الحفاظ على التاريخ وتعزيز التجربة الثقافية والتعليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء