في الذكرى الـ 154 على تقديم العرض الأول لها بالقاهرة.. ما قصة أوبرا عايدة
تحل اليوم الذكرى الـ 154 لتقديم العرض الأول لأوبرا «عايدة» على خشبة دار الأوبرا الخديوية بالقاهرة، في 24 ديسمبر عام 1871، العمل الأوبرالي الأشهر المرتبط بتاريخ مصر القديمة، والذي تحول من مشروع احتفالي بافتتاح قناة السويس إلى واحدة من أعظم روائع الموسيقى العالمية وأكثرها حضورًا على مسارح العالم.
من افتتاح قناة السويس إلى ميلاد «عايدة»
بدأت قصة أوبرا عايدة مع الاستعدادات الأسطورية لافتتاح قناة السويس، حيث سعى الخديوي إسماعيل إلى تقديم عمل فني عالمي يليق بمكانة مصر آنذاك فكلف أوجست مارييت، مدير الآثار المصرية، باختيار قصة ذات طابع مصري تُقدم في أوبرا خاصة بهذه المناسبة.
وبالفعل كتب مارييت قصة «عايدة»، وأسندت مهمة التلحين إلى الموسيقار الإيطالي العالمي جوزيبي فيردي، الذي تولى أيضًا تصميم الديكورات والملابس في باريس، إلا أن تأخر فيردي في إنجاز الموسيقى حال دون عرض الأوبرا في افتتاح القناة، ليتم تقديم أوبرا «ريجوليتو» بدلًا منها.
ورغم ذلك، خرجت «عايدة» إلى النور لاحقًا، وقدمت لأول مرة في القاهرة عام 1871 بدار الأوبرا الخديوية، قبل أن تعرض أوروبيًا في مسرح لاسكالا بإيطاليا عام 1872، دون حضور فيردي شخصيًا.
قصة حب مأساوية وأثر فني خالد
تحكي أوبرا عايدة قصة حب مأساوية بين «راداميس» قائد الجيوش المصرية، و«عايدة» الأميرة الحبشية الأسيرة التي أصبحت وصيفة لـ«آمنيريس» ابنة الفرعون.
ومع تصاعد الصراع الدرامي، يرفض راداميس الزواج من ابنة الملك، ويخطط للهروب مع حبيبته، لكن أمره يُكشف، ويحاكم بتهمة الخيانة، ليُحكم عليه بالدفن حيًا، فتختار عايدة أن تلقى المصير نفسه وتدفن معه.
ورغم ارتباط «عايدة» الوثيق بالحضارة المصرية، فإنها لم تكن أول أوبرا تستلهم تاريخ مصر القديمة، إذ سبقتها أعمال عالمية مثل «الناي السحري» لموتسارت، و«موسى» لروسيني، و«الابن الضال» لأوبير.
ولا تزال «عايدة» حتى اليوم تحظى بمكانة استثنائية، حيث احتفلت دار الأوبرا المصرية قبل ثلاث سنوات بمرور 150 عامًا على ميلادها، عبر عرض أسطوري شاركت فيه فرقة باليه وأوركسترا أوبرا القاهرة، تأكيدًا على خلود هذا العمل الفني الفريد.